[الإسراء:62] إذ يقول: «استفهام بمعنى الإنكار» [1] . وكذلك في قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ} [البقرة:28] ، فيقول: «استفهام بمعنى الإنكار» . [2] .
وقد يخرج الاستفهام إلى معان أخرى غير التقرير والإنكار، ومن هذه المعاني التي ذكرها المؤلف ما يأتي:
3 -الإثبات: فعند تفسيره قول الله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ} [البقرة:107] يقول: «بمعنى الإثبات، كقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف:172] ، قال جرير [3] [من الوافر] :
ألستم خير من ركب المطايا … أندى العالمين بطون راح» [4]
4 -الزجر والإنكار: ففي تفسيره قول الله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنا} [البقرة:139] يقول: «استفهام بمعنى الزجر والإنكار» . [5]
5 -النفي: ومثال ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] إذ قال: «استفهام بمعنى النفي، كقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم:65] » . [6]
6 -الأمر: كما في قوله تعالى: {أَأَسْلَمْتُمْ} [آل عمران:20] ، فيقول: «بمعنى الأمر، كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود:14] ، و {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} [الصّافّات:54] » [7] .
وكذلك في قوله تعالى: {هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ} [الشعراء:39] إذ يقول: «استفهام بمعنى الأمر» [8] .
7 -البيان لموضع التعجب: وذلك كما في قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا} [آل عمران:86] إذ يقول: «استفهام بمعنى البيان لموضع التعجب» . [9]
8 -النهي والإنكار: كما في قوله تعالى: {أَتَأْخُذُونَهُ} [النساء:20] ، يقول: «استفهام بمعنى النهي والإنكار» . [10]
9 -اللوم والتقريع: فيقول عند قول الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ} [النحل:33] : «استفهام بمعنى اللوم والتقريع» [11] .
(1) درج الدرر 165.
(2) الأصل (7 و) .
(3) شرح ديوانه 89.
(4) الأصل (7 ظ) .
(5) الأصل (35 ظ) .
(6) الأصل (56 و) .
(7) الأصل (63 ظ) .
(8) درج الدرر 379.
(9) الأصل (69 ظ) .
(10) الأصل (73 ظ) .
(11) درج الدرر 121.