وكذلك عند بيانه معنى كلمة (طوبى) في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ} [الرعد:29] ، يقول: «اسم على وزن فعلى، وهو اسم جامع لكل ما يستطاب، فكأنها الحياة الطيبة بروح الاتحاد» [1] .
ففي هذين المثالين بين وزن الكلمة ليوضح معنى كل منهما وما فيهما من معنى يدل عليه، ففي الأولى معنى المبالغة، وفي الأخرى معنى الجمع لكل ما يستطاب.
ج-ونجده يذكر اختلاف البصريين والكوفيين في أصل كلمة: فعند حديثه عن أصل كلمة (التوراة) في قول الله تعالى: {وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ} [آل عمران:3] ، يقول: «أصل التوراة عند الكوفيّين: تورية بوزن توصية، فلمّا أخرجوا اللفظ من حيّز الأفعال إلى الأسماء نقلوا حركة عين الفعل إلى الفتحة، فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها» ، ويذكر أصلها عند البصريين فيقول: «وعند البصريين وزن التوراة: وورية كقوصرة، قلبت الواو الأولى تاء، كما في تولج، مشتق من الإيراء» [2] .
د-يبيّن الفرق بين معنى كلمتين لهما اعتمادا على وزن الكلمة: فمن ذلك ما جاء في تفسير قول الله تعالى: {تَبْغُونَها عِوَجًا} [آل عمران:99] ، إذ يقول: «والعوج، بكسر العين:
الزيغ في الرأي، والعوج، بالفتح: الميل فيما يكون منتصبا» [3] . وكذلك عند تفسيره قول الله تعالى: [آل عمران:170] يقول: «و (الفرح) : السّرور. و (الفرح) : ذو الفرح، كالورع والوجل» [4] . فكلا الكلمتين لهما الصورة نفسها، لكنهما مختلفتان في الوزن، لكنه لم يذكر وزن الكلمة.
هـ-يوضح كلمة بكلمة أخرى أكثر شهرة منها ومشتركة معها بالوزن: ومثالها ما جاء في تفسير قول الله تعالى: {أَوْ كانُوا غُزًّى} [آل عمران:156] ، فيقول: «جمع غازي، كركع وسجد، جمع راكع وساجد» [5] .
و-أحيانا يبين مفرد الكلمة: فعند حديثه عن كلمة (الآلاء) في قول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ} [الأعراف:69] ، يقول: «الآلاء: النعماء، واحدها ألى وإلى» [6] . وكذلك عند تفسيره قول الله تعالى: {أَراذِلُنا} [هود:27] ، يقول: «جمع أرذل، وأرذال جمع رذل: وهو النذل الخسيس» [7] . وكذلك يبين مفرد (أفئدة) في قوله تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ} [إبراهيم:37] ، فيقول: «واحدها فؤاد» » [8] .
(1) درج الدرر 81.
(2) الأصل (60 و) .
(3) الأصل (69 و) .
(4) الأصل (78 و) .
(5) الأصل (77 و) .
(6) الأصل (118 و) .
(7) درج الدرر 11.
(8) درج الدرر 95.