فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1617

كان مبلّغا عنه بالحبشة، وأنّ عليّا كان مبلّغا عنه في الحجّ الأكبر [1] ، وابن عباس كان مبلّغا عنه في تفسير كتاب الله تعالى.

{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ:} عامّ في الملل كلّها. [2]

18 - {أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ:} عن قتادة [3] ، عن صفوان بن محرز [4] المازنيّ، قال: بينما أنا أطوف مع ابن عمر [5] بالبيت، إذ عارضه [رجل] [6] ، فقال: يا ابن عمر، كيف سمعت رسول الله يذكر النّجوى؟ قال: يدنو المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه، فيقرّره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول له: [ربّ] [7] أعرف ربّ أعرف، حتى يبلغ، فيقول: فإنّي قد سترتها عليك في الدّنيا، وإنّي لأغفرها [8] لك اليوم، قال: ثم يعطيه [9] صحيفة حسناته بيمينه، وأما الكافر فينادى به على رؤوس الأشهاد: {هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ. . .} الآية [10] .

20 - {يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ:} أي: عليهم.

{ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ} أي: لشدّة عداوتهم بعد اختيارهم العداوة أوّل مرّة، فتيسّرت عليهم العسرى، وتعسّرت عليهم اليسرى. [11]

22 - {لا جَرَمَ:} قال الزجاج [12] : لا، ردّ لظنّهم، وقولهم الباطل، جرم، أي: كسب لهم

(1) إشارة إلى إرساله بسورة براءه إلى أبي بكر وهو متوجه إلى مكة ليحج بالناس، ينظر: مسند أحمد (7977) ، وصحيح البخاري (4655) ، خصائص علي 1/ 93.

(2) ينظر: تفسير الماوردي 2/ 462، ومجمع البيان 5/ 190.

(3) هو: أبو الخطاب، قتادة بن دعامة بن عزيز السدوسي البصري الضرير الأكمه. قدوة المفسرين والمحدثين، توفي سنة 118 هـ‍. ينظر: الطبقات الكبرى 7/ 229، وميزان الاعتدال في نقد الرجال 3/ 385، وطبقات المفسرين 2/ 47.

(4) الأصول المخطوطة: محمد، والصواب هو: صفوان بن محرز بن زياد المازني البصري، توفي سنة أربع وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان. ينظر: التاريخ الكبير 4/ 305، وسير أعلام النبلاء 4/ 286، وكتاب الثقات 4/ 380.

(5) أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، رضي الله عنهما، توفي سنة 73 هـ‍، وقيل: غيرها. ينظر: التاريخ الصغير 1/ 154،155،157، والاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/ 950، ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان 3/ 28 و 31.

(6) زيادة من مصادر التخريج.

(7) من ك، و (له) ساقطة منها.

(8) ك: لا أغفرها، وهو سهو.

(9) الأصول المخطوطة: يعطيها، والصواب ما أثبت.

(10) أخرجه البخاري في صحيحه (2441 و 4685 وغيره) ، ومسلم في صحيحه (2768) ، وأبو أمية الطرسوسي في مسند عبد الله بن عمر 27، والبخاري في خلق أفعال العباد 78.

(11) ينظر: مجمع البيان 5/ 192، والكشاف، والبحر المحيط 6/ 137.

(12) أبو إسحاق، إبراهيم محمد بن السّريّ الزجاج البغدادي، صاحب كتاب «معاني القرآن» ، وغيره، توفي سنة 316 هـ‍، وقيل: غيرها. ينظر: طبقات النحويين واللغوين 111، والفهرست 90، ومعجم الأدباء 1/ 130، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت