عمر يستخلفه إذا حج وكان معه حين قدم الشام وهو الذي تولى قسم غنائم اليرموك وكان عثمان رضي الله عنه أيضا يستخلفه إذا حج ورمى يوم اليمامة بسهم فلم يضره قال ابن أبي داود وآخرون كان زيد اعلم الصحابة بالفرائض للحديث أفرضكم زيد قالوا وكان من الراسخين في العلم وكان على بيت المال لعثمان رضي الله عنه وأحواله كثيرة مشهورة
روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وتسعون حديثا اتفقا منها على خمسة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بحديث
روى عنه جماعات من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وانس وأبو هريرة وسهل بن أبي حثمة وعبد الله بن زيد وسهل بن حنيف وأبو سعيد الخدري وسهل بن سعد رضي الله عنهم
وروى عنه خلائق من كبار التابعين منهم ابن المسيب وسليمان وعطاء ابنا يسار والقاسم بن محمد وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وابناه خارجة وسليمان ابنا زيد وآخرون
توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وقيل ست وخمسين وقيل سنة أربعين وقيل خمس وأربعين وقيل سنة إحدى وأربعين وقيل سنة ثلاث وأربعين وقيل إحدى وخمسين وقيل ثلاث وخمسين وقيل خمس وخمسين
وروى البخاري في تاريخه بإسناده الصحيح عن عمار بن أبي عمار قال لما مات زيد بن ثابت جلسنا الى ابن عباس فقال هذا ذهاب العلماء دفن اليوم علم كثير
ومن الغرائب المنقولة عن زيد بن ثابت ما حكيته عنه من أنه كان يقول بصحة الدور في المسألة السريجية وأنه لا يقع الطلاق
187 -زيد بن حارثة تكرر في المختصر والمهذب هو أبو أسامة زيد بن حارثة بالحاء ابن شراحيل بفتح الشين ابن كعب بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر ابن عبد الله بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة ابن كلب بن وبرة بن الحاف بن قضاعة الكلبي نسبا القرشي الهاشمي بالولاء الحجازي رضي الله عنه
ويقع في نسبه اختلاف وتغيير وزيادة ونقص وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهر مواليه ويقال له حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو حبه كان أصابه سباء في الجاهلية لأن امه خرجت به تزور قومها فأغارت عليهم بنو القين بن جسر فأخذوا زيدا فقدموا به سوق عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين وقيل رآه النبي صلى الله عليه وسلم ينادى عليه بالبطحاء فذكره لخديجة فقلت له يشتريه فاشتراه من مالها لها ثم