من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم وبني المطلب ثم الأقرب فالأقرب
روينا عن عثمان وعلي رضي الله عنهما قالا في عمر هذا هو القوي الأمين وثبت في صحيح البخاري وغيره أن عمر رضي الله عنه أول من جمع الناس لصلاة التراويح فجمعهم على أبي بن كعب رضي الله عنه وأجمع المسلمون في زمنه وبعده على استحبابها ورووا عن علي رضي الله عنه أنه مر على المساجد في رمضان وفيها القناديل تزهر فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال خرجنا مع عمر إلى مكة فما ضرب فسطاسا ولا خباء حتى رجع وكان إذا نزل يلقي له كساء أو نطع على شجرة فيستظل له وختم الله تعالى لعمر رضي الله عنه بالشهادة وكان يسألها فطعنه العلج عدو الله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة وهو قائم في صلاة الصبح حين أحرم بالصلاة طعنه بسكين مسمومة ذات طرفين فضربه في كتفه وخاصرته وقيل ضربه ست ضربات فقال الحمد الله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام وطعن العلج مع عمر ثلاثة عشر رجلا توفي منهم سبعة وعاش الباقون فطرح مسلم عليه برنسا فلما أحس العلج أنه مقتول قتل نفسه وشرب عمر رضي الله عنه لبنا فخرج من جرحه فعلم هو والناس أنه لا يعيش فأشاروا عليه بالوصية فجعل الخلافة شورى بين عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وقال لا أعلم أحدا أحق بها من هؤلاء الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وقال يؤمر المسلمون أحد هؤلاء الستة وحسب الدين عليه فوجده ستة وثمانين ألفا أو نحوه فقال لابنه عبد الله إن وفي مال آل عمر به فأدوة منه وإلا فسل في بني عدي فأن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم ثم بعث ابنه عبد الله إلى عائشة رضي الله عنها فقال قل يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فجاء فسلم واستأذن فدخل فوجدها تبكي فقال لها فأذنت وقالت كنت أردته لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل عبد الله من عندها قيل لعمر هذا عبد الله قال أرفعوني فأسنده رجل فقال ما لديك فقال الذي تحب قد أذنت قال الحمد لله ما كان شيء أهم إلي من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم فقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وأوصاهم أن يقتصدوا في كفنه ولا يغالوا وغسله ابنه عبد الله وحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم