فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1007

من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم وبني المطلب ثم الأقرب فالأقرب

روينا عن عثمان وعلي رضي الله عنهما قالا في عمر هذا هو القوي الأمين وثبت في صحيح البخاري وغيره أن عمر رضي الله عنه أول من جمع الناس لصلاة التراويح فجمعهم على أبي بن كعب رضي الله عنه وأجمع المسلمون في زمنه وبعده على استحبابها ورووا عن علي رضي الله عنه أنه مر على المساجد في رمضان وفيها القناديل تزهر فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال خرجنا مع عمر إلى مكة فما ضرب فسطاسا ولا خباء حتى رجع وكان إذا نزل يلقي له كساء أو نطع على شجرة فيستظل له وختم الله تعالى لعمر رضي الله عنه بالشهادة وكان يسألها فطعنه العلج عدو الله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة وهو قائم في صلاة الصبح حين أحرم بالصلاة طعنه بسكين مسمومة ذات طرفين فضربه في كتفه وخاصرته وقيل ضربه ست ضربات فقال الحمد الله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام وطعن العلج مع عمر ثلاثة عشر رجلا توفي منهم سبعة وعاش الباقون فطرح مسلم عليه برنسا فلما أحس العلج أنه مقتول قتل نفسه وشرب عمر رضي الله عنه لبنا فخرج من جرحه فعلم هو والناس أنه لا يعيش فأشاروا عليه بالوصية فجعل الخلافة شورى بين عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وقال لا أعلم أحدا أحق بها من هؤلاء الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وقال يؤمر المسلمون أحد هؤلاء الستة وحسب الدين عليه فوجده ستة وثمانين ألفا أو نحوه فقال لابنه عبد الله إن وفي مال آل عمر به فأدوة منه وإلا فسل في بني عدي فأن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم ثم بعث ابنه عبد الله إلى عائشة رضي الله عنها فقال قل يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فجاء فسلم واستأذن فدخل فوجدها تبكي فقال لها فأذنت وقالت كنت أردته لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل عبد الله من عندها قيل لعمر هذا عبد الله قال أرفعوني فأسنده رجل فقال ما لديك فقال الذي تحب قد أذنت قال الحمد لله ما كان شيء أهم إلي من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم فقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وأوصاهم أن يقتصدوا في كفنه ولا يغالوا وغسله ابنه عبد الله وحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت