وصلي عليه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى بهم عليه صهيب وكبر أربعا ونزل في قبره ابنه عبد الله وعثمان بن عفان وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وطعن عمر رضي الله عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين فكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وأحدا وعشرين يوما وقيل توفي لأربع بقين من ذي الحجة وقيل لثلاث وقيل لليلة وقيل غير ذلك في مدة الخلافة وتاريخ الطعن والوفاة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح المشهور ثبت ذلك في الصحيح عن معاوية بن / أبي سفيان وقاله الجمهور وقيل كان له خمس وستون سنة والصحيح أن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن أبي بكر وعمر وعلي وعائشة ثلاث وستون قالوا وكان عمر رضي الله عنه طوالا جدا أصلع أعسر يسر وهو الذي يعمل بيديه جميعا وكان أبيض يعلوه حمرة وإنما صار في لونه سمرة في عام الرمادة لأنه أكثر أكل الزيت وترك السمن للغلاء الذي وقع بالناس فامتنع من أكل اللبن والسمن حتى لا يتميز على الضعفة وقال زر بن حبيش كان عمر آدم قال الواقدي لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة قال ابن عبد البر وصفه زر بن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الأدمة قال وهو الأكثر عند أهل العلم وقال ابن قتيبة في المعارف قال الكوفيون كان آدم شديد الأدمة وقال بعض الحجازيين كان أبيض أمهق وقال أنس كان عمر يخضب بالحناء بحتا قالوا وهو أول من اتخذ الدرة قال ابن قتيبة فتح الله تعالى في ولايته بيت المقدس ودمشق وميسان ودستميسان وإيرزناد واليرموك ثم كانت وقعة الجابية والأهواز وكورها على يد أبي موسى الأشعري وجلولاء سنة تسع عشرة أميرها سعد بن أبي وقاص وقيسارية وأميرها معاوية ثم وقعة باب اليوى سنة عشرين وأميرها عمرو بن العاص ثم وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين وأميرها النعمان بن مقرن المزني ثم فتح الرجان من الأهواز سنة اثنتين وعشرين وأميرها المغيرة بن شعبة وكانت اصطخر