قال اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوما دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي
وعن مجاهد قال أتينا عمر بن عبد العزيز ونحن نرى أنه سيحتاج إلينا فما خرجنا من عنده حتى احتجنا إليه وبإسناده أن عمر كان إذا سمر في أمر العامة أسرج من بيت المال وإذا سمر في أمر نفسه أسرج من مال نفسه فبينما هو ذات ليلة إذا نعس السراج فقام فأصلحه فقيل إنا نكفيك قال أنا عمر حين قمت وأنا عمر حين جلست وأنه قال ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين وأنه احتبس غلاما له يحتطب له فقال له الغلام الناس كلهم بخير غيري وغيرك قال اذهب فأنت حر وأنه قال والله لوددت لو عدلت يوما واحدا وأن الله تعالى قبضني وعن ميمون بن مهران قال أقمت عند عمر ستة أشهر ما رأيته غير رداءه إلا أنه كان يغسله بنفسه من الجمعة إلى الجمعة وعن سعيد بن سويد أن عمر صلى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه فلما فرغ جلس وجلسنا معه قال فقال له رجل من القوم يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست وصنعت فنكس مليا حتى عرفنا أن ذلك قد ساءه ثم رفع رأسه ثم قال إن أفضل القصد عند الجدة وأفضل العفو عند القدرة وأحوال عمر بن عبد العزيز وفضائله غير منحصرة وفيما أشرنا إليه كفاية وكان مرضه الذي توفي فيه عشرين يوما وقيل له من توصي بأهلك فقال إن ولي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وأوصى أن يدفن معه شيء كان عنده من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأظفار من أظفاره وقال إذا مت فاجعلوه في كفني ففعلوا ذلك وعن يوسف بن ماهك قال بينما نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز سقط علينا رق من السماء مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار
باب عمرو
اتفقوا على أن اسم عمرو يكتب في حالتي الرفع والجر بالواو ولا يكتب في النصب واو قالوا وكتبت الواو للفرق بينه وبين عمر وحذفت في النصب لحصول الفرق بالألف وجعلت الواو فيه دون عمر لخفة عمرو بثلاثة أشياء فتح أوله وسكون ثانيه وصرفه فلا يجحف به الزيادة بخلاف عمر
443 عمرو بن أمية الضمري الصحابي رضي الله عنه مذكور في مواضع من نكاح المختصر وفي وكالة المهذب هو أبو أمية عمرو بن أمية بن خويلد بن