فهرس الكتاب
اليقضان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بكسر الذال المعجمة ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بالمثناة تحت ابن عنس بالنون ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب العنسي بالنون الشامي الدمشقي كان من السابقين إلى الإسلام وكان هو وأبوه وأمه سمية ممن أسلم أولا وكان إسلام عمار وصهيب في وقت واحد حين كان النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم وأسلم بعد بضعة وثلاثين رجلا ونقلوا عن مجاهد قال أول من أظهر إسلامه أبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وأمه سمية وكان عمار وأبوه وأمه يعذبون في الله تعالى على إسلامهم ويمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) وقتل أبو جهل سمية فهي أول شهيدة في الإسلام وأبوه ياسر عربي كما ذكرنا نسبة وأمة سمية أمه لأبي حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي فحالف ياسرا وزوجه إياها فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة فهو مولاه وفي عمار نزل قوله تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وشهد معه بدرا وأحدا والخندق وجميع المشاهد واختلفوا في هجرته إلى الحبشة
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنان وستون حديثا اتفقا على حديثين منها وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بحديث
روى عنه علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى وأبو أمامة وجابر وعبد الله بن جعفر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وابن المسيب وابن الحنفية وأبو وائل وابنه محمد بن عمار وآخرون من التابعين قتل بصفين مع علي رضي الله عنه في شهر ربيع الأول وقيل الآخر سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وقيل أربع وتسعين سنة وأوصى أن يدفن بثيابه فدفنه علي رضي الله عنه في ثيابه ولم يغسله وكان آدم طوالا لا يغير شيبه وقال قبل أن يقتل أئتوني بشربة لبن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن) وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) وكانت الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم بأنه مع الفئة العادلة لهذا الحديث قالوا وكان عمار أول من بنى مسجدا لله تعالى في الإسلام بنى مسجد قباء وشهد قتال اليمامة في زمن أبي بكر رضي الله عنه فأشرف على صخرة ونادى يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون إلي إلي أنا عمار بن ياسر وقطعت أذنه وهو يقاتل أشد القتال واستعمله عمر رضي الله عنه على الكوفة
روينا بالإسناد الصحيح في مسند الإمام أحمد بن حنبل وكتاب الترمذي وغيرهما