الصحابة جمع الله تعالى له الشرف والفضل وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وآخى رسول الله عليه السلام بينه وبين عباد بن بشر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم اليمامة وله ثلاث أو أربع وخمسون سنة وكان طويلا حسن الوجه وهو مولى سالم مولى أبي حذيفة الصحابي الفاضل الجليل وقد سبقت ترجمته في سالم وقتل أبوه عتبة بن ربيعة يوم بدر كافرا وألقي في قليب بدر
763 أبو حرملة مذكور في المختصر في صوم عاشوراء روى عن أبي قتادة الصحابي رضي الله عنه روى عنه أبو الخليل هكذا ذكره الشافعي في المختصر
764 أبو الحسن الماسرجسي من أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه مذكور في مواضع من المهذب منها باب إزالة النجاسة وصفة الصلاة في تطويل قراءة الركعة الأولى وفي باب الإحداد وتكرر ذكره في الروضة وهو بسين مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم جيم مكسورة ثم سين مهملة مكسورة وهو أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مفلح بكسر اللام وهو منسوب إلى جد من أجداده لأمه واسمه ماسرجس
قال أبو سعد السمعاني هو ابن بنت أبي علي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري وأبو علي هذا سمع ابن المبارك وابن عيينة ووكيعا وغيرهم وسمع منه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وغيرهم وغلبت هذه النسبة على أولاده وأعقابه قال السمعاني كان أبو الحسن الماسرجسي إماما من الفقهاء الشافعية من أعلم الناس بالمذهب وفروع المسائل تفقه بخراسان والعراق والحجاز وصحب أبا إسحاق المروزي إلى أن مات وسمع الحديث من خالد المؤمل بن الحسن بن عيسى وأصحاب المزني وأصحاب يونس بن عبد الأعلى وغيرهم وسمع منه الحاكم أبو عبد الله والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهما توفي عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس سادس جمادى الآخرة سنة اربع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة وهذا المذكور في وفاته هو لفظ الحاكم في تاريخ نيسابور
ومن أجل من تفقه عليه الماسرجسي أبو إسحاق المروزي ومن أجل من تفقه على الماسرجسي القاضي أبو الطيب الطبري وهو أحد أجدادنا في سلسلة الفقه المتصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه في مقدمة هذا الكتاب ومن طرق أخبار الماسرجسي ما حكاه عنه الرافعي وغيره في كتاب الديات قال رأيت صيادا يرى الصيد على فرسخين