فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1007

على الخبز ثم يعطيه الفقير

وعن وكيع قال كان أبو حنيفة عظيم الأمانة وكان يؤثر رضا الله تعالى على كل شيء ولد أخذته السيوف في الله تعالى لاحتملها

وعن ابن المبارك قال ما رأيت أورع من أبي حنيفة قد جرب بالسياط والأموال

وعن قيس بن الربيع قال كان أبو حنيفة ورعا فقيها كثير البر والصلة لكل من لجأ إليه كثير الإفضال على إخوانه وكان يبعث البضائع إلى بغداد فيشتري بها الأمتعة ويجلب إلى الكوفة ويجمع الأرباح من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأثوابهم وكسوتهم وما يحتاجون إليه ثم يعطيهم باقي الدنانير من الأرباح ويقول أنفقوها في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله تعالى فإنه والله مما يجريه الله لكم على يدي فما في رزق الله حول لغير

وعن حفص بن حمزة القرشي قال كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه لغير قصد ولا مجالسة فإذا إقام سأل عنه فإن كان به حاجة وصله وإن مرض عاده حتى يجبره إلى مواصلته وكان أكرم الناس مجالسة

وعن أبي يوسف قال كان أبو حنيفة لا يكاد يسأل حاجة إلا قضاها

وعن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن أبا حنيفة وهب لمعلم ابنه حماد خمسمائة درهم حين حذق حماد

وعن جعفر بن عون قال أنت امرأة إلى أبي حنيفة تشتري منه ثوب خز فأخرج لها ثوبا فقالت أنا ضعيفة وأنها أمانة فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك فقال خذيه بأربعة دراهم فقالت لا تسخر بي أنا عجوز كبيرة فقال اشتريت ثوبين فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم فبقي هذا بأربعة دراهم

وعن ابن المبارك قال قلت لسفيان الثوري ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة ما سمعته يغتاب عدوا له قط قال هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها

وعن علي بن عاصم قال لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم

وعن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال كان عندنا طحان رافضي له بغلان فسمى أحدهما أبا بكر والآخر عمر فرمحه أحدهما فقتله فأخبر أبو حنيفة فقال أنظروا الذي رمحه الذي سماه عمر فنظروا فوجدوه كذلك

وعن عبد الواحد بن غياث قال كان أبو العباس الطوسي يسيء الرأي في أبي حنيفة وكان أبي حنيفة يعرف ذلك فدخل أبو حنيفة على أمير المؤمنين المنصور وكثر الناس فقال الطوسي اليوم أقتل أبا حنيفة فقال لأبي حنيفة إن أمير المؤمنين يأمرنا بضرب عنق الرجل ما ندري ما هو فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت