محمد بن سعد وزعم بعض الناس أن خدرة إنما هي أم الأبجر والصحيح أن خدرة هو الأبجر كما قدمناه واسم أم أبي سعيد أنيسة بنت أبي حارثة
استصغر أبو سعيد يوم أحد فرد وغزا بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة وكان أبوه مالك صحابيا استشهد يوم أحد رضي الله عنه روي لأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف حديث ومائة وسبعون حديثا اتفق البخاري ومسلم على ستة وأربعين منها وانفرد البخاري بستة عشر ومسلم باثنين وخمسين وروى أبو سعيد عن جماعة من الصحابة أيضا منهم أبو بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وأبو قتادة وعبد الله بن سلام وأبوه مالك بن سنان وروى عنه جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وروى عنه خلائق من التابعين منهم ابن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عبتة وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن بن عوف وعامر بن سعد وعطاء بن يزيد وعطاء بن يسار وعبيد بن حنين بنونين ونافع وخلائق وكان من فقهاء الصحابة وفضلائهم البارعين روينا عن سهل بن سعد قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبو ذر وعبادة بن الصامت وأبو سعيد الخدري على أن لا تأخذنا في الله لومة لائم وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أشياخه قالوا لم يكن من أحداث الصحابة أفقه من أبي سعيد الخدري وفي رواية أعلم ومناقبه كثيرة توفي بالمدينة يوم الجمعة سنة أربع وستين وقيل سنة أربع وسبعين ودفن بالبقيع
796 أبو سعيد الاصطخري الفقيه من أصحابنا أصحاب الوجوه تكرر ذكره في الكتب الكبار منسوب إلى اصطخر البلدة المعروفة من بلاد فارس وهو بكسر الهمزة كذا قاله السمعاني وغيره وقيل بفتحها وهي همزة قطع كسرت أو فتحت ويجوز تخفيفه كالأحمر ونظائره فيحصل فيه أربعة أوجه واسم أبي سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانىء بن قبيصة بن عمرو بن عامر قاله الخطيب في تاريخ بغداد وغيره وقال الشيخ أبو إسحاق كان أبو سعيد قاضي قم وولي الحسبة ببغداد وكان ورعا متقللا من الدنيا ولد سنة أربع وأربعين ومائتين وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة قال وصنف كتابا حسنا في أدب القضاء وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه كان الاصطخري بصيرا بكتب الشافعي قال الخطيب سمع أبو سعيد الاصطخري سعدان بن نصر وحفص بن عمرو وأحمد بن منصور الرمادي وعيسى بن جعفر الوراق وعباس بن محمد الدوري