عاصم يقول منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدا قط وقال ابن سعد كان ثقة فقيها توفي بالبصرة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وهو أبن تسعين سنة وأشهر وقيل توفي سنة ثلاث عشرة واختلفوا في سبب تلقيبه بالنبيل فقيل لأنه قدم الفيل إلى البصرة فخرج الناس يتفرجون فجاء أبو عاصم إلى ابن جريج ليستفيد منه العلم فقال ابن جريج ما لك لم تخرج مع الناس فقال لا أجد منك عوضا فقال أنت نبيل وقيل لأن شعبة حلف أن لا يحدث أصحابه شهرا فبلغ ذلك أبا عاصم فقصده فقال حدث وغلامي العطار حر لوجه الله تعالى كفارة عن يمينك فأعجبه ذلك وقال أبو عاصم نبيل فلقب به وقيل لأنه كان يلبس الثياب الفاخرة فإذا أقبل قال ابن جريج جاء النبيل وقيل غير ذلك
816 أبو العالية مذكور في المهذب في آخر باب الأطعمة هو أبو العالية بالعين المهملة وبالياء المثناه من تحت وأسمه رفيع بضم الراء وفتح الفاء ابن مهران البصري الرياحي بكسر الراء مولى امرأة من بني رياح بن يربوع حي من بني تميم واسم مولاته أميته أعتقته سايبة وهو من كبار التابعين المخضرمين أدرك الجاهلية واسلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ودخل على أبي بكر الصديق وصلى خلف عمر رضي الله عنهما وروى عن علي وأبن مسعود وأبي بن كعب وأبي أيوب وأبي موسى وابن عباس وأبر برزة روى عنه قتادة وعاصم الأحول وداود بن أبي هند والربيع بن أنس ومحمد بن واسع وثابت البناني وحميد بن هلال وحفصة بنت سيرين وآخرون
قال يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون هو ثقة قال أبو القاسم الطبري هو ثقة مجمع على توثيقه روى له البخاري ومسلم وقال أبو بكر بن أبي داود في كتاب شريعة القاري ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقران من أبي العالية وبعده سعيد بن جبير ثم السدي ثم سفيان الثوري
817 أبو العباس ابن سريج الإمام المشهور تكرر في هذه الكتب وهو أحد أعلام أصحابنا بل أوحدهم بعد الذين صحبوا الشافعي وهو القاضي الإمام أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي إمام أصحابنا وهو الذي نشر مذهب الشافعي وبسطه تفقه على أبي القاسم الأنماطي وتفقه الأنماطي على المزني والمزني على الشافعي قال الخطيب البغدادي هو إمام أصحاب الشافعي في وقته شرح المذهب ولخصه وعمل المسائل في الفروع وصنف كتبا في الرد على المخالفين من أصحاب