الرأي وأهل الظاهر وحدث شيئا بشيراز عن الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن سعيد العطار وعلي بن الحسن بن أسكاب وعباس بن عبد الله الترقفي وعباس بن محمد الدوري وعباس بن عبد الملك الدقيقي وأبو داود السجستاني ونحوهم
روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد الغطريفي محمد بن أحمد بن الغطريف قال الخطيب أنبأنا أبو سعيد الماليني حدثنا عبد لله بن عدي الحافظ قال سمعت أبا علي بن خيران يقول سمعت أبا العباس بن سريج يقول رأيت في المنام كأنا مطرنا كبريتا أحمر فملأت أكمامي وجبتي وحجري منه فعبر لي إني أرزق علما عزيزا كعز الكبريت الأحمرأنشدني ابن سريج لنفسه شعر
(ولو كلما كلب عوى ملت نحوه أجاوبه إن الكلاب كثير)
(ولكن مبالاتي بمن صاح أو عوى قليل لأني بالكلاب بصير)
وقال أبو الحسن الدارقطني سمع ابن سريج الحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي وجالس داود الظاهري وناظره وكان يحضر مع ابنه محمد بن داود في جامع الرصافة للنظر فيناظره ويستظهر عليه وله مصنفات في الفقه على مذهب الشافعي وله رد على المخالفين والمتكلمين وله رد على عيسى بن أبان العراقي في الفقه
وقال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته كان ابن سريج من عظماء الشافعيين وأئمة المسلمين وكان يقال له الباز الأشهب قال وولي القضاء بشيراز قال وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني قال وسمعت شيخنا أبا الحسن الشيرجي الفرضي يقول إن فهرست كتب أبي العباس بن سريج يشتمل على أربعمائة مصنف وقام بنصرة مذهب الشافعي ورد المخالفين وفرع على كتب محمد بن الحسن قال وكان الشيخ أبو حامد يقول نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون الدقائق قال وأخذ العلم عن أبي القاسم الأنماطي وأخذه عن ابن سريج فقهاء الإسلام وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر الآفاق
وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه في مسألة صفة الجلوس في التشهد الأول قال ابن سريج متى عرف من أصول الشافعي شيء وذكره في كتبه عمل به فمتى وجد في كتبه غير ذلك يؤول ولم ينزل على ظاهره لئلا يعد قولا آخر له
توفي أبو العباس ببغداد لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة قال الخطيب بلغني أنه بلغ سبعا وخمسين سنة وستة أشهر و دفن بحجرة بسويقة ابن غالب