فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1007

وغيرهم من أهل الآفاق مات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة رحمه الله ورضي عنه

وقال الخطيب أبو بكر في التاريخ هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم الداركي الشافعي نزل بنيسابور عدة سنين ودرس بها الفقه ثم سار إلى بغداد فسكنها إلى حين موته وكان له حلقة للفتوى والنظر قال أبو حامد الأسفرايني ما رأيت أفقه من الداركي

وعن محمد بن أبي الفوارس قال كان الداركي ثقة في الحديث وكان يتهم بالإعتزال

قال الخطيب وسمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني يقول كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتي فيها تفكر طويلا ثم أفتى فيها وربما كان فتواه خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة فيقال له في ذلك فيقول ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا والأخذ بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من بالأخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة إذا خالفاه أو كما قال وتوفي الداركي ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الجمعة في الشونيزية وهو ابن نيف وسبعين سنة وقيل توفي في ذي القعدة من هذه السنة والصحيح أنه توفي في شوال ومن غرائب الداركي أنه قال لا يجوز السلم في الدقيق حكاه الرافعي والمشهور الجواز

846 أبو القاسم الرافعي تكرر في الروضة هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الإمام البارع المتبحر في المذهب وعلوم كثيرة قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله قال وكان ذا فنون حسن السيرة جميل الأثر صنف شرحا كبيرا للوجيز في بضعة عشر مجلدا لم يشرح الوجيز بمثله قال بلغنا بدمشق وفاته في سنة أربع وعشرين وستمائة وكانت وفاته في أوائلها أو في أواخر السنة التي قبلها بقزوين

قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرو بن أبي بكر الصفار الأسفرايني في أربعين خرجها شيخنا إمام الدين حقا وناصر السنة صدقا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني رضي الله عنه كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولها وفروعها ومجتهد زمانه في مذهب الشافعي رضي الله عنهما وفريد وقته في تفسير القرآن والمذهب وكان له مجلس للتفسير وتسميع الحديث بجامع قزوين صنف شرح مسند الشافعي وأسمعه سنة تسع عشرة وستمائة وشرح الوجيز ثم صنف أوجز منه ووقعا موقعا عظيما عند الخاصة والعامة وصنف كثيرا وكان زاهدا ورعا متواضعا سمع الحديث الكثير وتوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت