وغيرهم من أهل الآفاق مات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة رحمه الله ورضي عنه
وقال الخطيب أبو بكر في التاريخ هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم الداركي الشافعي نزل بنيسابور عدة سنين ودرس بها الفقه ثم سار إلى بغداد فسكنها إلى حين موته وكان له حلقة للفتوى والنظر قال أبو حامد الأسفرايني ما رأيت أفقه من الداركي
وعن محمد بن أبي الفوارس قال كان الداركي ثقة في الحديث وكان يتهم بالإعتزال
قال الخطيب وسمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني يقول كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتي فيها تفكر طويلا ثم أفتى فيها وربما كان فتواه خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة فيقال له في ذلك فيقول ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا والأخذ بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من بالأخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة إذا خالفاه أو كما قال وتوفي الداركي ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الجمعة في الشونيزية وهو ابن نيف وسبعين سنة وقيل توفي في ذي القعدة من هذه السنة والصحيح أنه توفي في شوال ومن غرائب الداركي أنه قال لا يجوز السلم في الدقيق حكاه الرافعي والمشهور الجواز
846 أبو القاسم الرافعي تكرر في الروضة هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الإمام البارع المتبحر في المذهب وعلوم كثيرة قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله قال وكان ذا فنون حسن السيرة جميل الأثر صنف شرحا كبيرا للوجيز في بضعة عشر مجلدا لم يشرح الوجيز بمثله قال بلغنا بدمشق وفاته في سنة أربع وعشرين وستمائة وكانت وفاته في أوائلها أو في أواخر السنة التي قبلها بقزوين
قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرو بن أبي بكر الصفار الأسفرايني في أربعين خرجها شيخنا إمام الدين حقا وناصر السنة صدقا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني رضي الله عنه كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولها وفروعها ومجتهد زمانه في مذهب الشافعي رضي الله عنهما وفريد وقته في تفسير القرآن والمذهب وكان له مجلس للتفسير وتسميع الحديث بجامع قزوين صنف شرح مسند الشافعي وأسمعه سنة تسع عشرة وستمائة وشرح الوجيز ثم صنف أوجز منه ووقعا موقعا عظيما عند الخاصة والعامة وصنف كثيرا وكان زاهدا ورعا متواضعا سمع الحديث الكثير وتوفي