واخواتهن فلا يقال بناتهن اخوات المؤمنين ولا آباؤهن وامهاتهن أجداد وجدات المؤمنين ولا اخوتهن واخواتهن اخوال وخالات المؤمنين
وقال بعض أصحابنا يطلق اسم الإخوة على بناتهن واسم الخؤولة على أخواتهن واخوتهن وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله في مختصر المزني وهل كن امهات المؤمنات فيه وجهان لأصحابنا أصحهما لا بل هن امهات المؤمنين دون المؤمنات وهو المنقول عن عائشة رضي الله عنها بناء على المذهب المختار لأهل الأصول ان النساء لا يدخلن في ضمير الرجال
وقال البغوي من اصحابنا ويقال للنبي صلى الله عليه وسلم أبو المؤمنين والمؤمنات
ونقل الواحدي عن بعض أصحابنا انه لا يقال ذلك لقوله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} 33 الأحزاب 40 قال ونص الشافعي رضي الله عنه على جوازه أي أبوهم في الحرمة قال ومعنى الآية ليس احد من رجالكم ولد صلبه
وفي الحديث الصحيح في سنن أبي داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما أنا لكم مثل الوالد) قيل في الشفقة وقيل في الا يستحيوا من سؤالي عما يحتاجون اليه من امر العورات وغيرها
وقيل في ذلك كله وغيره وقد أوضحت ذلك كله في كتاب الاستطابة من شرح المهذب
ومنه تفضيل نسائه صلى الله عليه وسلم على سائر النساء وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين وتحريم سؤالهن الا من وراء حجاب ويجوز في غيرهن مشافهة
وأفضل ازواجه خديجة وعائشة قال أبو سعد المتولي واختلف أصحابنا أيتهما افضل ومنه في غير النكاح انه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وخير الخلائق أجمعين وامته أفضل الأمم وأصحابه خير القرون وامته معصومة من الاجتماع على ضلالة وشريعته مؤبدة وناسخة لجميع الشرائع وكتابه معجزة محفوظ عن التحريف والتبديل وهو حجة على الناس بعد وفاته ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت ونصر بالرعب مسيرة شهر وجعلت له الأرض مسجدا وطهورا وأحلت له الغنائم وأعطي الشفاعة والمقام المحمود وأرسل الى الناس كافة وهو سيد ولد آدم واول من تنشق عنه الأرض واول شافع واول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وهو أكثر الأنبياء تبعا وأعطي جوامع الكلم وصفوف امته في الصلاة كصفوف الملائكة وكان لا ينام قلبه ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه ولا يحل لأحد ان يرفع صوته فوق صوته ولا ان يناديه من وراء الحجرات ولا ان يناديه باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا نبي الله يا رسول الله ويخاطبه المصلي بقوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب آدميا غيره بطلت صلاته ويلزم المصلي إذا دعاه