أن يجيبه وهو في الصلاة ولا تبطل صلاته وكان بوله ودمه يتبرك بهما وكان شعره طاهرا وإن حكمنا بنجاسة شعر الأمة
واختلف اصحابنا في طهارة دمه وبوله وسائر الفضلات وكانت الهدية حلالا له بخلاف غيره من ولاة الأمور فلا تحل له هدية رعاياهم على تفصيل مشهور ولا يجوز الجنون على الأنبياء ويجوز عليهم الإغماء لأنه مرض بخلاف الجنون واختلفوا في جواز الاحتلام والأشهر امتناعه وفاته صلى الله عليه وسلم ركعتان بعد الظهر فقضاهما بعد العصر وواظب عليهما بعد العصر وفي اختصاصه بهذه الملازمة والمداومة وجهان لأصحابنا أصحهما وأشهرهما الاختصاص وقال صلى الله عليه وسلم (لا تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) وفي جواز التكني بأبي القاسم خلاف أوضحته في الروضة وفي كتاب الأذكار
وقال صلى الله عليه وسلم (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي)
وقيل معناه ان امته ينسبون اليه يوم القيامة وامم سائر الأنبياء لا تنسب اليهم
وقيل ينتفع يومئذ بالانتساب اليه ولا ينتفع بسائر الأنساب قال أصحابنا ومن استهان او زنى بحضرته كفر كذا قالوه
وفي الزنا نظر
قال ابن القاص والقفال والمروزي ومن الخصائص انه صلى الله عليه وسلم يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي ولا يسقط عنه الصلاة ولا غيرها ومنه ان من رآه في المنام فقد رآه حقا فإن الشيطان لا يتمثل بصورته ولكن لا يعمل بما يسمعه الرائي منه في المنام فيما يتعلق بالأحكام إن خالف ما استقر في الشرع لعدم ضبط الرائي لا للشك في الرؤية لأن الخبر لا يقبل الا من ضابط مكلف والنائم بخلافه ومنها ان الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء للحديث المشهور
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد) قال أصحابنا وغيرهم فتعمد الكذب عليه من الكبائر فإن استحله المتعمد كفر والا فهو كسائر الكبائر لايكفر بها
وقال الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين يكفر بذلك والصواب الأول وبه قطع الجمهور والله اعلم
واعلم ان هذا الضرب لا ينحصر ولكن نبهنا بما ذكرناه على ما سواه ولنختم الفصل بكلامين احدهما قال امام الحرمين قال المحقون ذكر الخلاف في مسائل الخصائص خبط لا فائدة فيه فإنه لا يتعلق به حكم ناجز تمس الحاجة إليه وإنما يجري الخلاف فيما لا تجد بدا من اثبات حكم فيه فإنه الأقيسة لا مجال لها والأحكام الخاصة تتبع فيها النصوص وما لا نص فيه فالخلاف فيه هجوم على الغيب من غير فائدة الكلام الثاني قال الصيمري منع ابو علي بن خيران الكلام في الخصائص لأنه