جبر
وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه في باب الرضاع إذا بلغ الموقوف جبر على الانتساب أي قهر وأكره وأنكر هذا عليه جماعة قالوا إنما يقال أجبر وهذا الإنكار غلط نقل البيهقي في كتابه رد الانتقاد على ألفاظ الشافعي عن الفراء والمبرد أنه يقال أجبرته وجبرته بمعنى أكرهته وقال الخليل في كتابه العين الجبر الإكراه وذكر الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت أنه يقال جبرت الرجل على الأمر وأجبرته أي أكرهته
جدد
قوله في المهذب في اول باب التكبير في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن العباس إلى قوله ويأخذ طريق الحدادين وهذا الحديث أخرجه البيهقي في سننه بإسناد ضعيف ورويناه في سنن البيهقي الجدادين بالجيم والحدادين بالحاء المهملة معا وضبطناه في المهذب على شيخنا كمال الدين سلار رحمه الله تعالى بالحاء وذكره ابن البرزي في كتابه في ألفاظ المهذب وغيره ممن صنف في ألفاظ المهذب بالجيم وبالحاء جميعا والله تعالى أعلم
قوله في الجنائز من المهذب في حديث فاطمة رضي الله تعالى عنها فلبست ثيابا جددا هو بضم الدال لجمع جديد كسرير وسرر وشبهه هذه هي اللغة المشهورة قال جماعات من أهل اللغة لا يجوز أن يقال جدد بفتح الدال وأنكر هذا المحققون من أهل النحو والتصريف واللغة قالوا يجوز الفتح على التخفيف وكذلك بفتح الراء من سرير وما أشبهه مما يكون الحرف الثاني والثالث منه واحدا وقد ذكرت ذلك أيضا في حرف السين ونقلت أقوال أهل اللغة فيه وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق هكذا وقع هذا الحديث في الوسيط وكذا وقع في بعض نسخ المهذب وفي بعضها والرجعة بدل العتاق وهذا هو الصواب وهكذا رواه أئمة الحديث النكاح والطلاق والرجعة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم قال الترمذي هو حديث حسن وقوله في دعاء الاستفتاح وتعالى جدك مفتوح الجيم أي ارتفعت عظمتك وقيل المراد بالجد الغنى وكلاهما حسن ولم يذكر الخطابي إلا العظمة ومنه قوله تعالى إخبارا عن الجن {وأنه تعالى جد ربنا} أي عظمته وقوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد هو بفتح الجيم فيهما على الصحيح المشهور وحكى ابن عبد البر وجماعة كسر الجيم أيضا قال الزجاج يقال جد في الأمر وأجد إذا ترك الهوينى قال ومنه جاد مجد