فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1007

واجب على كل محتلم أي بالغ وليس للتقييد بالحائض هنا مفهوم يعمل عليه فيكون دليلا على أن غير البالغة من المميزات تقبل صلاتها بغير خمار بل هذا من التقييد الخارج على سبب لكونه الغالب كما في قوله تعالى {وربائبكم اللاتي في حجوركم} وقوله تعالى {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} وقوله {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وقوله تعالى {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وقوله تعالى {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا} ومن زعم أن هذه الآية ليست مما نحن فيه فهو جاهل أولم يفكر والله تعالى أعلم

قال أهل اللغة والحيضة بالكسر أيضا اسم للخرقة التي تستثفر بها المرأة قال الجوهري ومنه قول عائشة رضي الله تعالى عنها ليتني كنت حيضة ملقاة قال وكذلك المحيضة وجمعها محائض هذا ما يتعلق بتصريف الكلمة وأما أصلها فقال الإمام أبو منصور الأزهري في كتابه شرح ألفاظ مختصر المزني رحمهما الله تعالى الحيض دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة وأصله من حاض السيل وفاض إذا سال يسمى حيضا لسيلان الدم في الأوقات المعتادة قال والاستحاضة أن يسيل الدم في غير أوقاته المعتادة قال ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ويكون أسود محتدما أي حارا كأنه محترق وأما دم الاستحاضة فيسيل من العاذل وهو عرق فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره قال وذكر ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذا كلام الأزهري وقوله العادل هو بالعين المهملة وكسر الدال المعجمة وباللام وقال الهروي قال ابن عرفة الحيض والمحيض اجتماع الدم إلى ذلك المكان وبه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه ثم ذكر أن الحيض هو سيلان الدم في أوقاته المعتادة فقد اتفق الهروي وشيخه الأزهري على أن الاستحاضة عبارة عن جريان الدم في غير أوقاته وقد اختلف أصحابنا في حقيقة الاستحاضة فذهب جماعة إلى أن الاستحاضة لا تكون إلا دما متصلا بالحيض ليس بحيض أن ترى الدم في زمن الحيض ويجاوز خمسة عشر يوما متصلا فأما إذا رأت الدم قبل تسع سنين أو رأت بعد تسع دما غير متصل بالحيض فإن رأت دون أقل الحيض فليس هذا باستحاضة بل يسمى دم فساد وذهب جماعة من أصحابنا إلى ان الجميع يسمى استحاضة فممن قال بالأول صاحب الحاوي فقال قال الشافعي رضي الله عنه لو رأت الدم قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت