فهرس الكتاب
قدم وميزاب البيت يضرب في الحجر وقد اختلفت الروايات وأقوال أصحابنا في أن الحجر كله من البيت أو ستة أذرع فحسب أم سبعة وهذا الموضع لا يحتمل بسطها فاشرت إلى أصلها وقد أوضحته في كتاب الإيضاح في المناسك الذي جمعته
الحجر الأسود
زاده الله تعالى شرفا وهو في ركن الكعبة الذي يلي البيت من جانب المشرق ويقال له الركن الأسود ويقال له وللركن اليماني الركنان اليمانيان وارتفاع الحجر الأسود من الأرض ذراعان وثلثا ذراع قاله الأزرقي قاله وذرع ما بين الركن الأسود والمقام ثمانية وعشرون ذراعا وثبت في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وروى الأزرقي في فضله وما يتعلق به أشياء كثيرة منها عن ابن عباس رضي الله عنهما وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قالا الركن والمقام من الجنة قالا ولولا ما مسه من أهل الشرك ما مسه ذو عاهة إلا شفي وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أنزل الله الركن والمقام مع آدم ليلة نزل
الحجون
بفتح الحاء بعدها جيم مضمومة وهو من حرم مكة زادها الله تعالى شرفا وهو الجبل المشرف على مسجد جبل الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد
الحديبية
بضم الحاء وفتح الدال وتخفيف الياء كذا قاله الشافعي رضي الله عنه وأهل اللغة وبعض أهل الحديث وقال أكثر المحدثين بتشديد الياء وهما وجهان مشهوران وقد تقدم في حرف الجيم عند ذكر الجعرانة فيها زيادة قال صاحب مطالع الأنوار ضبطناها بالتخفيف عن المتقنين وأما عامة الفقهاء والمحدثين فيشددونها قال وهي قرية ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة قال وهي على نحو مرحلة من مكة وكان الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة وهي شجرة سمرة بيعة الرضوان يوم الحديبية الفا واربعمائة وقيل ألفا وخمسمائة وقيل ألفا وثلاثمائة وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما هذه الروايات الثلاث في باب غزوة الحديبية والأشهر ألف واربعمائة وفي البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أنتم خير أهل الأرض وكنا ألفا وأربعمائة وكذا قال البيهقي وأكثر الروايات أن أهل الحديبية كانوا ألفا وأربعمائة رضي الله تعالى عنهم