فهرس الكتاب
تقول منه أخطأت وتخطأت بمعنى واحد ولا تقل أخطيت وبعضهم يقوله والخطأ الذنب من قول الله تعالى {إن قتلهم كان خطأ كبيرا} أي إثما تقول منه خطىء يخطأ خطأ وخطئة على فعلة والاسم الخطيئة على فعيلة ولك أن تشدد الياء لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة أو واو ساكنة قبلها ضمة وهما زائدتان للمد لا للإلحاق ولا هما من نفس الكلمة فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا وبعد الياء ياء وتدغم فتقول في مقروء مقرو وفي خبيء خبي بتشديد الواو والياء قال أبو عبيدة خطىء وأخطأ بمعنى واحد لغتان قال وفي المثل مع الخواطىء سهم صائب يضرب للذي يكثر منه الخطأ ويأتي في الأحيان بالصواب قال الأموي المخطىء من أراد شيئا فصار إلى غيره والخاطىء من تعمد لما لا ينبغي وتقول خطأته تخطئة وتخطيئا إذا قلت له أخطأت وتخطأت له في المسألة أي أخطأت وجمع الخطيئة خطايا وكان الأصل خطائي على وزن فعائل فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء لأن قبلها كسرة ثم استثقلت والجمع ثقيل وهو معتل مع ذلك فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها ما بين الألفين هذا آخر كلام الجوهري وفي مسند أبي عوانة وأبي يعلى الموصلي عن سيعد بن جبير قال خرجت مع ابن عمر فمررنا بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم ورويناه بهذه الحروف في صحيحي البخاري ومسلم وفي حديث أبي ذر أحد وقواعد الإسلام يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي يا عبادي إنكم تخطؤون بالليل والنهار ولم يقل تخطأون
خطب
قال الإمام أبو منصور الأزهري قال الليث الخطب سبب الأمر تقول ما خطبك أي ما أمرك وتقول هذا خطب جليل وخطب يسير وجمعه خطوب والخطبة مصدر الخطيب وهو يخطب المرأة ويختطبها خطبة وخطبني وقال الفراء في قول الله تعالى {من خطبة النساء} الخطبة مصدر الخطب وهو بمنزلة قولك أنه لحسن القعدة والجلسة قال والخطبة مثل الرسالة التي لها أول وآخر قال الأزهري والذي قال الليث أن الخطبة مصدر الخطيب لا يجوز إلى على وجه وهو أن الخطبة اسم للكلام الذي يتكلم به الخطيب فيوضع فوضع المصدر والعرب تقول فلان خطب فلانة إذا كان يخطبها وقال الليث الخطاب مراجعة الكلام وخطب الخاطب على المنبر يخطب خطابة واسم الكلام الخطبة وقال الزجاج أيضا في معاني