فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1007

رمضانات هذا آخر كلام أهل اللغة وقد اختلف العلماء في أنه هل يكره أن يقال رمضان من غير ذكر الشهر فذهب بعض المتقدمين إلى كراهته قال أصحابنا يكره أن يقال جاء رمضان من غير ذكر الشهر وكذلك دخل رمضان وحضر رمضان وما أشبه ذلك مما لا قرينة فيه تدل على أن المراد الشهر فإن ذكر معه قرينة تدل على أنه الشهر كقولك صمت رمضان وجاء رمضان الشهر المبارك وما أشبه ذلك لم يكره هكذا قاله أصحابنا ونقله صاحب الحاوي وصاحب البيان وجماعة آخرون عن الأصحاب واحتج الأصحاب في ذلك بما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولكن قولوا شهر رمضان وهذا الحديث رواه البيهقي وضعفه والضعف بين عليه وروى الكراهة في ذلك عن مجاهد والحسن البصري قال البيهقي والطريق إليهما في ذلك ضعيف والصحيح والله تعالى أعلم ما ذهب إليه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وجماعات من المحققين أنه لا كراهة في ذلك مطلقا كيفما قيل لأن الكراهة لا تثبت إلا بالشرع ولم يثبت في ذلك شيء وقد صنف جماعة لا يحصون في أسماء الله تعالى مصنفات مبسوطة فلم يثبتوا هذا الاسم وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة جواز ذلك وذلك مشهور في الصحيحين وغيرهما ولو قصدت جمع ذلك رجوت أن تزيد أحاديثه على مائتين لكن الغرض الإشارة إلى حديث منها ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين وفي بعض الروايات إذا دخل رمضان وفي رواية لمسلم إذا كان رمضان وفي الصحيح حديث بني الإسلام على خمس منها وصوم رمضان

رمل

الرمل معروف وجمعه رمال قال الجوهري والرملة أخص منه وأما الرمل في الطواف فهو بفتح الراء والميم وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو وهو الخبب قال الشافعي رضي الله تعالى عنه في مختصر المزني رضي الله عنه الرمل هو الخبب قال الإمام الرافعي وقد غلط من الأئمة من جعله دون الخبب قلت قال أهل اللغة الرمل والرملان الهرولة ويقال منه رمل بفتح الميم يرمل بضمها قال الجوهري وغيره من أهل اللغة الأرمل من الرجال من لا زوجة له والأرملة التي لا زوج لها وقد أرملت المرأة إذا مات عنها زوجها وأنشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت