فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1007

النحاس قولهم سلام عليكم هو بالرفع قال ويجوز بالنصب إلا أن الاختيار الرفع قال وقد قال النحويون ما كان مشتقا من فعل فالاختيار فيه النصب نحو قولك سقيا لزيد وويل له لأن ويلا لا فعل له ويجوز في أحدهما ما جاز في الأخر إلا أن الاختيار ما قدمناه قال وكان يجب على هذا أن ينصب سلام لأن منه فعلا ولكن اختير الرفع لأنه أعم وليس يراد أفعل فعلا فيكون المعنى تحية عليك قال النحاس في موضع آخر إنما قالوا سلام عليك في أول الكتاب لأنه ما ابتدىء به ولم يتقدمه ما يكون به معرفة وجب أن يكون نكرة وقالوا في الاخر السلام عليك لأنه إشارة إلى الأول وقدموا السلام على الرحمة لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى قوله استلم الحجر الأسود قال الهروي قال الأزهري استلام الحجر افتعال من السلام وهو التحية كما يقال افترأت السلام ولذلك أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا معناه أن الناس يحيونه وقال العتبي هو افتعال من السلام وهي الحجارة واحدتها سلمة تقول استلمت الحجر إذا لمسته كما تقول اكتحلت من الكحل هذا ما ذكره الهروي وقال الجوهري استلم الحجر إما بالقبلة أو باليد ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر وبعضهم يهمزه وقال صاحب المحكم استلم الحجر واستلأمه قبله أو اعتنقه وليس أصله الهمز قال الواحدي في تفسير سورة هود في قوله سبحانه وتعالى {قالوا سلاما} قال سلام قال قال أبوعلي الفارسي أكثر ما يستعمل سلام بغير ألف ولام وذلك أنه في مثل الدعاء فهومثل قولهم خير بين يديك لما كان في معنى المنصوب استخير فيه الابتداء بالنكرة فمن ذلك قوله تعالى {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي} وقوله تعالى {جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} وقوله تعالى {سلام على نوح في العالمين} {سلام على موسى وهارون} وغير ذلك وجاء بالألف واللام في قوله تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} قال وقال الأخفش ومن العرب من يقول سلام عليكم ومنهم من يقول السلام عليكم فالذين ألحقوا الألف واللام حملوه على المعهود والذين لم يلحقوه حملوه على غير المعهود وزعم أن فيهم من يقول سلام عليكم فلا ينون وحمل ذلك على وجهين أحدهما أنه حذف الزيادة من الكلمة كما تحذف من الأصل في نحو لم يك والآخر أنه لما كثر استعمال هذه الكلمة وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت