الألف واللام حذفا لكثرة الاستعمال كما حذفا من اللهم فقالوا لهم وقرأ حمزة قال سلم بكسر السين قال الفراء وهو في معنى سلام كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام لأن التفسير جاء بأنهم سلموا عليه فرد عليهم وأنشد
(مررنا فقلنا آيه سلم فسلمت كما اكتل بالبرق الغمام اللوائح)
فهذا دليل على أنهم سلموا فردت عليهم فعلى هذا القراءتان بمعنى قال أبو علي ويحتمل أن يكون سلم خلاف العدو والحرب لأنهم لما تخلفوا عن طعام إبراهيم عليه السلام فنكرهم فقال سلم أي أنا سلم ولست بحرب ولا عدو فلا تمتنعوا من طعامي كطعام العدو قلت فعلى هذا لا يكون قوله سلم جوابا لقولهم سلاما بل حذف جواب ذلك للدلالة فلما قعدوا عنده وأحضر الطعام فامتنعوا قال سلم والله تعالى أعلم قال أهل العلم ويسمى السلام تحية ومنه قول الله سبحانه وتعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} قال بعض العلماء سمي تحية لأنه يستقبل به محياه وهو وجهه وسلم بضم السين وفتح اللام معروف وهو الدرجة والمرقاة قاله في المحكم قال ويذكر ويؤنث قال ابن عقيل
(لا يحرز المرء أحجار البلاد ولا يبنى له في السموات السلاليم) احتاج فزاد الياء هذا ما ذكره في المحكم وقال الجوهري السلم واحد السلاليم وقال الهروي في قوله تعالى {أو سلما في السماء} أي مصعدا وهو الشيء الذي سلمك إلى مصعدك مأخوذ من السلامة وقال أبو حاتم السجستاني في المذكر والمؤنث السلم مذكر وفي القرآن العزيز {أم لهم سلم يستمعون فيه} قال وقد ذكروا التأنيث أيضا عن العرب قوله في الوسيط في بيع الأصول والثمار اللفظ الثالث الدار ولا يندرج تحتها المنقولات كالرفوف المنقولة والسلاليم كذا وقع السلاليم بالياء جمع سلم كما تقدم قال أهل اللغة ويقال سلمت الشيء إلى فلان فتسلمه أي أخذه وسلم فلان من كذا يسلم سلامة وسلمه الله تعالى منه والتسليم السلام والتسليم للشيء والاستسلام له والاستسلام له الانقياد له وأسلم أمره إلى الله عز وجل أي فوضه إليه وأسلم دخل في دين الإسلام وأسلمت زيدا لكذا أي خذلته ويقال تسالم القوم مسالمة وتسالما والسليم اللديغ قال أهل اللغة في وجه تسميته بذلك قولان أحدهما التفاؤل بسلامته والثاني أنه أسلم لما به والسلم الذي هو نوع من البيع معروف ويقال فيه السلف قال الأزهري في شرح ألفاظ