فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1007

المختصر السلم والسلف واحد ويقال سلم وأسلم وسلف وأسلف بمعنى واحد هذا قول جميع أهل اللغة هذا ما ذكره الأزهري وأما معناه وحده في الشرع فقال إمام الحرمين فيه عبارتان للأصحاب مشعرتان بمقصوده أحدهما أنه عقد علي موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا والثانية أنه عقد يفتقر إلى بدل ما يستحق تسليمه عاجلا في مقابلة ما لا يستحق تسليمه عاجلا قوله صلى الله عليه وسلم على كل سلامى من أحدكم صدقة ذكره في باب صلاة التطوع من المهذب وهو بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم مثل حبارى قال الهروي قال أبو عبيد كأن المعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة وقال ابن فارس والجوهري المراد بالسلامى عظام الأصابع وقال صاحب المطالع كلاما يجمع كل هذا فقال على كل عظم ومفصل قال وأصله عظام الكف والأكارع قولهم في كتاب الحج اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد السلام الأول هو اسم من أسماء الله تعالى وقوله ومنك السلام أي السلامة من الآفات قال وقوله حينا ربنا بالسلام أي اجعل تحيتنا في وفودنا عليك السلامة من الآفات قولهم جاز بشرط سلامة العاقبة قال الإمام أبو القاسم الرافعي في آخر كتاب الوديعة هذا اللفظ يكثر استعماله وليس المراد منه اشتراط السلامة في نفس الجواز حتى إذا لم يسلم ذلك الشيء يتبين عدم الجواز بل المراد إنما يجوز التأخير ويشترط عليه التزام خطر الضمان

سمت

قال الأزهري قال الليث التسمية ذكر الله تعالى على كل شيء والتسميت قولك للعاطس يرحمك الله قال الأزهري وقال أبو العباس يقال سمت العاطس تسميتا وشمته تشميتا إذا دعوت له بالهدى وقصدت التسميت المستقيم معناه هداك الله تعالى إلى السمت وذلك لما في العطاس من الانزعاج والقلق هذا قول الفارسي وقد سمته وقال ثعلب سمته إذا عطس فقال له يرحمك الله أخذا من السمت أي الطريق والقصد كأنه قصده بذلك الدعاء وقد يجعلون السين شينا وقال الهروي في باب الشين المعجمة قال أبو عبيد يقال سمت العاطس وشمته بالسين والشين إذا دعا له بالخير والسين أعلى اللغتين وقال أبو بكر يقال سمت فلانا وسمت عليه إذا دعوت له وكل داع بالخير فهو مسمت ومشمت وقال أحمد بن يحيى الأصل فيها السين من السمت وهو القصد والهدى قال ثعلب ومعناه بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت