الظفر لما لا يصيد ومن الطير المخلب لما يصيد كله يذكر صرح ذلك اللحياني والجمع أظفار وهو الأظفور وعلى هذا قولهم أظافير لا على أن جمع أظفار الذي هو جمع ظفر لأنه ليس كل جمع يجمع وأما من لم يقل الأظفر فإن أظافير عنده إنما جمع الجمع فجمع ظفرا على أظفار ثم أظفار على أظافير ورجل أظفر طويل الاظفار عريضها ولا فعل لها من جهة السماع وظفره يظفره وظفره وأظفره غرز في وجهه ظفره قال الإمام الثعلبي المفسر رحمه الله تعالى في قول الله تبارك وتعالى {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} قال وقرأ الحسن ظفر مكسورة الظاء ساكنة الفاء وقرأ أبو السماك بكسر الظاء والفاء وهي لغة وقال أبو البقاء العكبري رحمه الله تعالى في كتابه إعراب القرآن كل ذي ظفر الجمهور على ضم الظاء والفاء ويقرأ بإسكان الفاء ويقرأ بكسر الظاء والإسكان قال الجوهري الظفر جمعه أظفار وأظفور وأظافير وقال ابن السكيت يقال رجل أظفر بين الظفر إذا كان طويل الأظفار كما يقال رجل أشعر لطويل الشعر قال صاحب المحكم والظفر ضرب من العطر أسود متفلق من أصله على شكل ظفر الإنسان والجمع أظفار وأظافير قال صاحب العين لا واحد له وظفر ثوبه طيبه بالظفر قال والظفر الفوز بالمطلوب وقد ظفر به أو عليه فظفره ظفرا وأظفره الله تعالى به وعليه ورجل مظفر وظفر وهو مظفور به وظفير لا يحاول أمرا إلا ظفر به وظفره دعا له بالظفر قال الأزهري قال الليث الظفر الفوز بما طلبت وتقول ظفر الله تعالى فلانا على فلان وكذا ظفره وظفرت به فأنا ظافر به وهو مظفور به وتقول أظفرني الله تعالى به وفلان مظفر لا يؤوب إلا بالظفر فيعل نعته للكثرة والمبالغة فإن قيل ظفر الله تعالى فلانا أي جعله مظفرا جاز وحسن أيضا قال ابن روح تظافر القوم عليه وتظافروا وتظاهروا بمعنى واحد
ظلل
قولهم آخر وقت الظهر إذا صار كل شيء مثله هذا مما رأيت بعض الجاهلين يتكلم فيه بأباطيل في الفرق بين الظل والفيء والصواب ما ذكره الإمام أبو محمد ابن مسلم بن قتيبة في أول أدب الكتاب قال يذهبون يعني العوام إلى أن الظل والفيء بمعنى وليس كذلك بل الظل يكون غدوة وعشية ومن أول النهار إلى آخره ومعنى الظل الستر ومنه قولهم أنا في ظلك ومنه ظل الجنة وظل شجرها إتمامه وسترها ونواحيها وظل الليل سواده لأنه يستر كل شيء وظل الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها وأما الفيء فلا يكون إلا بعد الزوال ولا يقال لما قبل الزوال