فيء وإنما سمي بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب أي رجع والفيء الرجوع هذا كلام ابن قتيبة وهو نفيس وقد ذكره غيره ما ليس بصحيح فلم أعرج عليه والله تعالى أعلم وقولهم أخشاب المظلة فوق البعير هي بكسر الميم وفتح الظاء وتشديد اللام نص عليه الجوهري وغيره وأصله البيت من شعر
ظلم
قوله صلى الله عليه وسلم في الوضوء فمن زاد على هذا فقد اساء وظلم قد تقدم معنى الظلم والإساءة هنا في فصل أساء فلا نعيده وقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق يأتي إن شاء الله تعالى في حرف العين ويقال ظلمه يظلمه ظلما ومظلمة قال الجوهري وقال هو وغيره أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه قال والظلمة خلاف النور والظلمة بضم اللام لغة فيه والجمع ظلم وظلمات وقد أظلم الليل وقالوا ما أظلمه ومما أضوأه وهو شاذ والظلام أول الليل والظلماء والظلمة وقال صاحب المحكم الظلمة ذهاب النور وهي الظلماء والظلام اسم يجمع ذلك كالسواد وقيل الظلام أول الليل وإن كان مقمرا وقال الهروي يقال أظلم الليل وظلم قولهم لأنه لم يستدرك الظلامة الظلامة بضم الظاء قال الجوهري رحمه الله تعالى الظلامة والظلمة والمظلمة ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك وقال صاحب المحكم الظلامة ما تظلمه وهي المظلمة وقال غيرهما جمع ظلامة ظلام بضم الظاء قال أهل اللغة أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه قالوا هم وأصحابنا المتكلمون وهو أيضا التصرف في غير ملك قال أصحابنا وغيرهم ويستحيل أن يقع الظلم من الله تعالى فإن العالم ملكه فلا يتصرف في غير ملكه وقوله تعالى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} واشباهه من الآيات الكريمة معناه لا يتصور الظلم في حقه سبحانه وتعالى ولا يقع منه هذا معناه الذي يجب على كل أحد اعتقاده وأما ما يقع في كتب المفسرين لا يعاقب بغير جرم خطأ صريح وجهل قبيح مردود على قائله وإن كان كبير المرتبة فلا يعتد بما يراه من ذلك وقول الله تبارك وتعالى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} هذا مما يسأل عنه كثيرا عن الحكمة في بنائه على فعال الذي هو للكثرة ولا يلزم من نفي الظلم الكثير نفي القليل بخلاف العكس والجواب من أوجه ذكر منها أبو البقاء العكبري في كتابه إعراب القرآن أربعة أوجه في سورة آل عمران أحدها أن فعالا قد جاء ولا يراد به الكثرة كقول طرفة