فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1007

فيء وإنما سمي بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب أي رجع والفيء الرجوع هذا كلام ابن قتيبة وهو نفيس وقد ذكره غيره ما ليس بصحيح فلم أعرج عليه والله تعالى أعلم وقولهم أخشاب المظلة فوق البعير هي بكسر الميم وفتح الظاء وتشديد اللام نص عليه الجوهري وغيره وأصله البيت من شعر

ظلم

قوله صلى الله عليه وسلم في الوضوء فمن زاد على هذا فقد اساء وظلم قد تقدم معنى الظلم والإساءة هنا في فصل أساء فلا نعيده وقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق يأتي إن شاء الله تعالى في حرف العين ويقال ظلمه يظلمه ظلما ومظلمة قال الجوهري وقال هو وغيره أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه قال والظلمة خلاف النور والظلمة بضم اللام لغة فيه والجمع ظلم وظلمات وقد أظلم الليل وقالوا ما أظلمه ومما أضوأه وهو شاذ والظلام أول الليل والظلماء والظلمة وقال صاحب المحكم الظلمة ذهاب النور وهي الظلماء والظلام اسم يجمع ذلك كالسواد وقيل الظلام أول الليل وإن كان مقمرا وقال الهروي يقال أظلم الليل وظلم قولهم لأنه لم يستدرك الظلامة الظلامة بضم الظاء قال الجوهري رحمه الله تعالى الظلامة والظلمة والمظلمة ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك وقال صاحب المحكم الظلامة ما تظلمه وهي المظلمة وقال غيرهما جمع ظلامة ظلام بضم الظاء قال أهل اللغة أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه قالوا هم وأصحابنا المتكلمون وهو أيضا التصرف في غير ملك قال أصحابنا وغيرهم ويستحيل أن يقع الظلم من الله تعالى فإن العالم ملكه فلا يتصرف في غير ملكه وقوله تعالى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} واشباهه من الآيات الكريمة معناه لا يتصور الظلم في حقه سبحانه وتعالى ولا يقع منه هذا معناه الذي يجب على كل أحد اعتقاده وأما ما يقع في كتب المفسرين لا يعاقب بغير جرم خطأ صريح وجهل قبيح مردود على قائله وإن كان كبير المرتبة فلا يعتد بما يراه من ذلك وقول الله تبارك وتعالى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} هذا مما يسأل عنه كثيرا عن الحكمة في بنائه على فعال الذي هو للكثرة ولا يلزم من نفي الظلم الكثير نفي القليل بخلاف العكس والجواب من أوجه ذكر منها أبو البقاء العكبري في كتابه إعراب القرآن أربعة أوجه في سورة آل عمران أحدها أن فعالا قد جاء ولا يراد به الكثرة كقول طرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت