(ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد)
لا يريد أنه يحل التلاع قليلا لأن ذلك يدفعه قوله متى يسترفد القوم أرفد وهذا يدل على نفي الحل في كل حال والجواب الثاني أن ظلاما هنا للكثرة لأنه مقابل للعباد وفي العباد كثرة إذا قوبل بهم الظلم كان كثيرا والثالث أنه إذا انتفى الظلم الكثير انتفى القليل ضرورة لأن الذي يظلم إنما يظلم لانتفاعه بالظلم فإذا ترك الظلم الكثير مع زيادة نفعه في حق من يجوز عليه النفع والضر كان للظلم القليل المنفعة أترك الوجه الرابع أنه على النسب أي لا ينسب إلى الظلم فيكون من باب بزاز وتمار وعطاء فهذه الأقوال التي ذكرها أبو البقاء وهي مشهورة في كتب المتقدمين والراجح عند جماعة هو الوجه الأول وأنشدوا فيه أبياتا كثيرة نحو البيت المذكور
ظنن
قوله في المهذب في آخر مقام المعتدة ولأن الليل مظنة الفساد ووقع في بعض النسخ بالظاء المعجمة والنون وفي بعضها بالطاء المهملة والياء المثناة من تحت وهذا الذي بالمهملة هو الأكثر في النسخ وبه ضبطه بعض الأئمة الفضلاء الناقلي عن خط المصنف وكلاهما صحيح أما بالمعجمة فقال أهل اللغة مظنة الشيء موضعه وأما بالمهملة فشبه الليل بالمطية التي هي الراحلة التي تركب ويتوصل بها إلى الغرض وذلك لستر الليل وعدم المزعج فيه
ظهر
صلاة الظهر معروفة سميت ظهرا لظهورها وبروزها ظهار الزوج من زوجته معروف وهو أن يقول أنت علي كظهر أمي وهو مأخوذ من الظهر قال العلماء إنما خص الظهر بهذا دون البطن والفخذ والفرج وإن كانت أولى بهذا لأنها محل الاستمتاع لأن الظهر موضع الركوب والمرأة مركوبة إذا غشيها الزوج وهو راكب أي مرتفع على مركوب فكأنه قال ركوبك علي حرام كركوب أمي فإن أمي لا تكون ظهرا أي موطوءة فكذا أنت فأقام الظهر مقام المركوب وأقام الركوب مقام الوطء وفي الحديث إنما الصدقة عن ظهر غنى معناه والله تعالى أعلم عن غنى ظاهر وهو مازاد على الكفاية فأما قدر الحاجة والكفاية فلا صدقة منه قوله في الوسيط والوجيز يستحب الاستظهار بغسلة ثانية وثالثة وقوله في مختصر المزني ولا يستظهر لثلاثة أيام كله بالظاء المعجمة ويجوز أيضا بالمهملة وقد تقدم بيانه في الطاء قوله في المهذب في باب الآنية فيما إذا اشتبه عليه ماء مطلق وماء مستعمل ففيه وجهان أحدهما لا يتحرى إلى آخره والثاني يتحرى لأنه يجوز أن يسقط الفرض بالظاهر مع