أبو حاتم القزويني وغيره اسم الفيء يشمل المالين واسم الغنيمة لا يتناول الأول وفي لفظ الشافعي رحمه الله تعالى في المختصر ما يشعر بهذا قال القاضي أبو الطيب الفرق بين الفيء والغنيمة وإن كان الجميع راجعا من الكفار أن الفيء رجع من غير صنع منا فسمي فيئا لأنه فاء بنفسه وفي الغنيمة لنا صنع فلم يرجع بنفسه بل رده الغانمون على أنفسهم بتوفيق الله تعالى
غنى
قال أهل اللغة الغنى مقصور مكسور الأول هو اليسار يقال منه غني الرجل فهو غني وتغنى الرجل واستغنى بمعنى واحد وأغناه الله تعالى وتغانوا أي استغنى بعضهم عن بعض والغناء بالكسر أيضا وبالمد هو الصوت المعروف والأغنية بمعنى الغنى والجمع الأغاني يقال مه تغنى وغنى بمعنى والغناء بفتح الغين والمد هو النفع والمعنى واحد المغاني وهو المواضع التي كان بها أهلوها وغنيت المرأة بزوجها غنيانا أي استغنت وغني بالمكان أقام به وغنى أي عاش وأغنيت عنك مغنى فلان ومغناة فلان ومغنى فلان ومغناه فلان بالضم والفتح أي أجزأت عنك مجزاه ويقال ما يغني عنك هذا أي ما يجزىء عنك وما ينفعك وقوله في المهذب في باب السير قال الشاعر
(كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول)
أراد بالغانيات النساء واختلف أهل اللغة في الغانية فقيل هي المزوجة لأنها غنيت بزوجها عن غيره وأنشد ابن الأعرابي ثم الجوهري في صحاحه على هذا قول جميل صاحب بثينة
(أحب الأيامى إذ بثينة أيم وأحببت لما أن غنيت الغوانيا)
أراد بالأيامي اللاتي لا أزواج لهن وبالغواني المزوجات وقوله لما أن غنيت بكسر التاء رجع من الغيبة إلى خطابها ومعناه أحب كل من كان مثلها لحبي لها فأحببت الأيامي إذ هي أيم فلما أن غنيت أي تزوجت أحببت المزوجات وقيل الغانية الشابة الجميلة الناعمة وقيل هي البارعة في الجمال التي أغناها جمالها عن الزينة
غول
قال الإمام أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري في نهاية الغريب في الحديث لا غول ولا صفر الغول أحد الغيلان وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغويلا أي