فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1007

فوض

قال أهل اللغة فوض إليه الأمر أي وكله ورده إليه وقوم فوضى أي متساوون لا رئيس لهم وجاء القوم فوضى أي مختلطا بعضهم ببعض وأموالهم فوضى بينهم أي مشتركون فيها قال الجوهري وفيضوضاء وفيضوض مثله بالمد والقصر وفاوضته في أمره أي جاريته وتفاوضوا في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا فيه وشركة المفاوضة معروفة مشهورة بحدودها وشروطها في هذه الكتب وهي باطلة عندنا وعند جماهير العلماء وصححها أبو حنيفة رحمه الله تعالى بشروط له وقد أطنب الشافعي رحمه الله تعالى في الاستدلال على إبطالها وجعلها كالقمار وأما المفوضة في النكاح فالمشهور فيها كسر الواو وحكى الرافعي أيضا فتحها وقد نقح الكلام فيها تنقيحا يقتضيه تحقيقه وجلالته واطلاعه وبراعته وقد نقلت ذلك مختصرا في الروضة وخلاصته التي يليق ذكرها في هذا الكتاب أن التفويض جعلك الأمر إلى غيرك ويقال هو الإهمال ومنه لا تصلح الناس فوضى وتسمى المرأة مفوضة لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر أو لأنها أهمله الأمر ومفوضة بفتح الواو لأن الولي فوض أمرها في المهر إلى الزوج أي أهلمه قال أصحابنا التفويض ضربان تفويض مهر وتفويض بضع فتفويض المهر أن تقول لوليها زوجني على أن يكون المهر ما شئت أنت أو ما شئت أنا أو ما شاء الخاطب أو فلان فإن زوجها بما عين المذكور مشيئته صح النكاح بالمسمى وإن كان دون مهر المثل وإن زوجها بلا مهر أو على ما ذكرت من الإبهام ففي صحة النكاح خلاف والأصح صحته بمهر المثل وأما تفويض البضع فالمراد منه أخلاء النكاح من المهر وهو نوعان تفويض صحيح وفاسد فالصحيح أن يصدر من مستحق المهر النافذ التصرف والفاسد كتفويض الصبية والسفيهة وتفصيل هذا كله وفروعه ومقتضى التفويض في المهر مذكور في هذه الكتب ولكن نبهت على التقسيم الذي قد يغفل عنه

فوق

فوق نقيض تحت يكون اسما وظرفا مبنيا فإذا أضيف أعرب وحكى الكسائي أفوق ينام أم أسفل بالفتح على حذف المضاف وترك البناء قاله صاحب المحكم والفاقة الحاجة والمفتاق المحتاج قاله في المحكم وقال الجوهري وافتاق الرجل أي افتقر ولا يقال فاق وأفاق من مرضه ومن غشيته أي رجعت الصحة إليه أو رجع إلى الصحة قاله الهروي قال ومنه قوله تعالى {فلما أفاق} الأعراف قال وقال بعضهم الإفاقة الراحة وأفاق المريض إذا استراح قال صاحب المحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت