فوض
قال أهل اللغة فوض إليه الأمر أي وكله ورده إليه وقوم فوضى أي متساوون لا رئيس لهم وجاء القوم فوضى أي مختلطا بعضهم ببعض وأموالهم فوضى بينهم أي مشتركون فيها قال الجوهري وفيضوضاء وفيضوض مثله بالمد والقصر وفاوضته في أمره أي جاريته وتفاوضوا في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا فيه وشركة المفاوضة معروفة مشهورة بحدودها وشروطها في هذه الكتب وهي باطلة عندنا وعند جماهير العلماء وصححها أبو حنيفة رحمه الله تعالى بشروط له وقد أطنب الشافعي رحمه الله تعالى في الاستدلال على إبطالها وجعلها كالقمار وأما المفوضة في النكاح فالمشهور فيها كسر الواو وحكى الرافعي أيضا فتحها وقد نقح الكلام فيها تنقيحا يقتضيه تحقيقه وجلالته واطلاعه وبراعته وقد نقلت ذلك مختصرا في الروضة وخلاصته التي يليق ذكرها في هذا الكتاب أن التفويض جعلك الأمر إلى غيرك ويقال هو الإهمال ومنه لا تصلح الناس فوضى وتسمى المرأة مفوضة لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر أو لأنها أهمله الأمر ومفوضة بفتح الواو لأن الولي فوض أمرها في المهر إلى الزوج أي أهلمه قال أصحابنا التفويض ضربان تفويض مهر وتفويض بضع فتفويض المهر أن تقول لوليها زوجني على أن يكون المهر ما شئت أنت أو ما شئت أنا أو ما شاء الخاطب أو فلان فإن زوجها بما عين المذكور مشيئته صح النكاح بالمسمى وإن كان دون مهر المثل وإن زوجها بلا مهر أو على ما ذكرت من الإبهام ففي صحة النكاح خلاف والأصح صحته بمهر المثل وأما تفويض البضع فالمراد منه أخلاء النكاح من المهر وهو نوعان تفويض صحيح وفاسد فالصحيح أن يصدر من مستحق المهر النافذ التصرف والفاسد كتفويض الصبية والسفيهة وتفصيل هذا كله وفروعه ومقتضى التفويض في المهر مذكور في هذه الكتب ولكن نبهت على التقسيم الذي قد يغفل عنه
فوق
فوق نقيض تحت يكون اسما وظرفا مبنيا فإذا أضيف أعرب وحكى الكسائي أفوق ينام أم أسفل بالفتح على حذف المضاف وترك البناء قاله صاحب المحكم والفاقة الحاجة والمفتاق المحتاج قاله في المحكم وقال الجوهري وافتاق الرجل أي افتقر ولا يقال فاق وأفاق من مرضه ومن غشيته أي رجعت الصحة إليه أو رجع إلى الصحة قاله الهروي قال ومنه قوله تعالى {فلما أفاق} الأعراف قال وقال بعضهم الإفاقة الراحة وأفاق المريض إذا استراح قال صاحب المحكم