فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1007

سليمان الخطابي إمام هذا الفن فقال في معالم السنن قوله لا تمنع يد لامس معناه الزانية وإنها مطاوعة من أرادها لا ترد يده قال وقوله غربها أي أبعدها بالطلاق وأصل الغرب البعد قال وفيه دليل على جواز نكاح الفاجرة قال وقوله صلى الله عليه وسلم فاستمتع بها أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها والاستمتاع بالشيء الانتفاع به إلى مدة ومنه نكاح المتعة ومنه قوله تعالى {إنما هذه الحياة الدنيا متاع} هذا آخر كلام الخطابي

قلت فكأنه صلى الله عليه وسلم أشار عليه أولا بفراقها نصحية له وشفقة عليه في تنزهه من معاشرة من هذا حالها فأعلم الرجل شدة محبته لها وخوفه فتنة بسبب فراقها فرأى صلى الله عليه وسلم المصلحة له في هذا الحال إمساكها خوفا من مفسدة عظيمة تترتب على فراقها ودفع أعظم الضررين بأخفهما متعين ولعله يرجى لها الصلاح بعد والله تعالى أعلم

وهذا الحديث مما قد يعرض فيه إشكال فبسطنا الكلام فيه بعض البسط لهذا المعنى وإلا فهذا الكتاب مبني على الاختصار فاندفع بحمد الله تعالى الإشكال وزال بلفظه الاعضال وقد ذكر في معنى الحديث قول آخر وهو أنه أراد لا ترد من يلتمس منها مالا يقول هي سخية تعطي تضيع ما كان عندها وفي كتاب النسائي قال يقول هي سخية تعطي ورد أصحابنا هذا التأويل وقالوا لو أراد هذا لقال يد ملتمس وجواب آخر وهو لو أراد هذا لقال أحرز مالك عنها وذكر فيه معنى آخر قاله بعض المتأخرين قال معناه أمسكها عن الزنا إما بمراقبتها وإما بكثرة جماعها

لمم

في حديث الظهار أن أوس بن الصامت كان به لمم وكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته قال الشيخ إبراهيم المروزي المراد باللمم الإلمام بالنساء وشدة التوق إليهن

لهث

قال أهل اللغة يقال لهث الكلب بفتح الهاء وكسرها لغتان يلهث بفتحها فيهما لا غير لهثا بإسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهو الكلب الذي أخرج لسانه من شدة العطش والحر

لو

قال الإمام أبو منصور الأزهري في أول كتاب تهذيب اللغة في مخارج الحروف قال الخليل بن احمد رحمه الله تعالى إذا صيرت الحرف الثاني مثل قد وهل ولو اسما أدخلت عليه التشديد فقلت هذه لو مكتوبة وهذه قد حسنة الكتبة وأنشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت