جئت فرقوا بهذا بينها وبين الخبرية التي بمعنى الذي كما جاء في التنزيل {عم يتساءلون} {وما ربك بغافل عما يعملون} وقال في الاستفهامية {فبم تبشرون} وقال في الخبرية {بما أنزل إليك} البقرة ومن العرب من يقول لم فعلت بإسكان الميم قال ابن مقبل
(أاحظل لم ذكرت نساء قيس فما روعن منك ولا سبينا)
وقال الآخر
(يا أبا الأسود لم خليتني لهموم طارقات وذكر)
قال ومن العرب من يثبت الألف فيقول لما تفعل كذا وفيما جئت وعلى ما تشتمني قال حسان
(على ما قام يشتمني لئيم كخنزير تمرغ في دمان)
الدمان السرجين وقال آخر
(إنا قتلنا بقتلانا سراتكم أهل اللواء ففيما يكثر القتل)
قال وإنما يستفهمون بما عن غير ذوي العقول من الحيوان وغيره وقد يستفهمون بها عن صفات ذوي العقل نحو أن تقول من عندك فيقول زيد فلا تعرفه باسمه فتقول وما زيد فيقول شاب عطار أو شيخ بزاز كما جاء في التنزيل {قال فرعون وما رب العالمين} وقال بعض النحويين إنها قد تجيء بمعنى من واستشهد بقوله تعالى {فما يكذبك بعد بالدين} قال والمعنى فمن يكذبك لأن التكذيب لا يكون إلا من الآدميين واستشهد أيضا بما حكاه أبو زيد عن العرب في ما الخبرية سبحان ما سخركن لنا هذا ما ذكره ابن الشجري
مترس
قوله في فصل الأمان من باب السير من المهذب إذا قال للحربي مترس فهو أمان هو بميم ثم تاء مثناة من فوق مفتوحتين ثم راء ثم سين مهملتين ساكنتين ومعناه لا تخف وهي لفظة فارسية وقد حققت ما ذكرته فيها وذكر صاحب مطالع الأنوار أن فيها خلافا منهم من ضبطها كما ذكرناه ومنهم من ضبطها بإسكان التاء وفتح الراء ومنهم من يقول مطرس يبدل التاء طاء
مثل
ذكر في المهذب في باب المصراة حديث ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها