فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 874

لهم يقال: هذه هدية فلان إليك. وقد تقدّم لهذا الباب ما فيه كفاية- والحمد للّه.

و قال إسماعيل بن رافع: ما من ذي رحم أوصل لذي رحمه، من رجل أتبع ذا رحم بحجّ أو عتق أو صدقة.

تقدّم من حديث جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا تمنّوا الموت فإن هول المطلع شديد» «1» الحديث.

و لما طعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال له رجل: إني لأرجو أن لا تمس جلدك النار، فنظر إليه ثم قال: «إن من غررتموه لمغرور، واللّه لو أن لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع» .

و قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه: «أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث؛ أضحكني مؤمّل دنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك بمل ء فيه لا يدري أ أرضى اللّه أم أسخطه؟ وأبكاني؛ فراق الأحبة محمد صلى اللّه عليه وسلم وحزبه، وأحزنني هول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي اللّه يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا يدرى إلى الجنة أو إلى النار» . أخرجه ابن المبارك. قال: أخبرنا غير واحد، عن معاوية بن قرة قال:

قال أبو الدرداء: فذكره «2» .

قال: وأخبرنا محمد، بلغ به أنس بن مالك قال: «ألا أحدثكم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهن؛ أول يوم يجيئك البشر من اللّه تعالى، إما برضاه وإما بسخطه، ويوم تعرض فيه على ربك آخذا كتابك، إما بيمينك وإما بشمالك، وليلة تستأنف فيها المبيت في القبور، ولم تبت فيها قط، وليلة تمخض صبيحتها يوم القيامة» «3» .

(1) تقدّم.

(2) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» برقم (249) .

(3) أخرجه أبو داود في «الزهد» برقم (381) والبيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 388/ 10697، 10698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت