فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 874

(أبو نعيم) عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر بن الخطاب قال: أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه، فقال: «إنا للّه وإنا إليه راجعون؛ أتاني جبريل آنفا فقال: إنا للّه وإنا إليه راجعون. فقلت:

إنا للّه وإنا إليه راجعون، فمم ذلك يا جبريل؟ فقال: إن أمتك مفتتنة بعدك من دهر غير كثير، فقلت: فتنة كفر، أو فتنة ضلال؟ فقال: كلّ سيكون، فقلت: ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب اللّه؟ قال: فبكتاب اللّه يفتنون، وذلك من قبل أمرائهم وقرّائهم؛ يمنع الأمراء الناس الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها، فيقتلوا ويفتتنوا، ويتّبع القراء أهواء الأمراء فيمدّونهم في الغيّ ثم لا يقصرون. قلت: كيف يسلم من يسلم منهم؟ قال بالصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه، وإن منعوا تركوه» «1» .

(البزار) عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لم تظهر الفاحشة في قوم إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، ولا نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولو لا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد اللّه ولا عهد رسوله إلا سلّط عليهم عدوّهم فأخذ بعض ما كان في أيديهم، وإذا لم يحكم أئمتهم بكتاب اللّه إلا جعل اللّه بأسهم بينهم» «2» .

أخرجه ابن ماجه أيضا في سننه، وذكره أبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر الخطيب، من حديث سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد، قال: حدثنا مالك، عن عمه أبي سهيل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر؛ أن رجلا قال للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم: أيّ المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا» . قال: فأي المؤمنين أكيس؟

قال: «أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا أولئك الأكياس» ثم قال: «يا معشر المهاجرين لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم» وذكر الحديث «3» .

(1) أخرجه أبو نعيم (5/ 119) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 851) ، وقال: لا يصح.

و أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (303) - ط. المكتب الإسلامي- وقال الألباني: «إسناده ضعيف جدا» .

(2) أخرجه البزار (2/ 268) رقم (1676) ضمن حديث طويل، وهو حديث صحيح، انظر الذي بعده.

(3) تقدم تخريجه في الجزء الأول من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت