النخل. وجائز أن يسمى الظهر جوفا، إذ هو محيط به ومشتمل عليه. قال أبو محمد عبد الحق: وهو حسن جدّا.
و ذكر شبيب بن إبراهيم في كتاب «الإفصاح» : المنعّم على جهات مختلفة منها ما هو طائر يعلق من شجر الجنة، ومنها ما هو في حواصل طير خضر، ومنها ما يأوي في قناديل تحت العرش، ومنها ما هو في حواصل طير بيض، ومنها ما هو في حواصل طير كالزرازير، ومنها ما هو في أشخاص صور من صور الجنة، ومنها ما هو في صور تخلق لهم من ثواب أعمالهم، ومنها ما تسرح وتعود إلى جثتها تزورها، ومنها ما تتلقى أرواح المقبوضين، وممن سوى ذلك ما هو في كفالة ميكائيل، ومنها ما هو في كفالة آدم، ومنها ما هو في كفالة إبراهيم عليه السلام. وهذا قول حسن، فإنه يجمع الأخبار حتى لا تتدافع، واللّه بغيبه أعلم وأحكم.
خرّج الآجريّ وغيره عن أبي مالك الأشعري «1» قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«من فصل في سبيل اللّه فمات أو قتل فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره أو لذعته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء اللّه؛ إنه شهيد، وإن له الجنة» «2» . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بمعناه عن جابر بن عتيك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
(الترمذي) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «الشهداء خمسة: المبطون والمطعون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللّه عز وجل» «3» وقال هذا حديث حسن صحيح.
(النسائي) عن جابر: قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «الشهداء سبعة سوى القتل في
(1) وقع في الأصل: أبي مالك الأشجعي، والصواب ما أثبته.
(2) أخرجه أبو داود (2499) والحاكم (2/ 78) بسند ضعيف.
(3) أخرجه البخاري (720، 2829) ومسلم (1914) وأحمد (2/ 324، 533) والترمذي (1063) وغيرهم.