ثم قال: وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ [البلد: 12، 13] ، يقول للنبي صلى اللّه عليه وسلم: أي لم تكن تدريها حتى أعلمتك ما العقبة فَكُّ رَقَبَةٍ: أي: عتق رقبة من الرق، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد: 14] مجاعة، يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ [البلد: 15] أي قرابة.
أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ [البلد: 16] يعني به اللاصق بالتراب من الحاجة، في تفسير الحسن.
و قال سفيان بن عيينة: كل شي ء قال فيه «و ما أدراك» ؛ فإنه أخبره به، وكل شي ء قال فيه: «و ما يدريك» ، فإنه لم يخبره به.
و خرج الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد في كتاب «مكارم الأخلاق» عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: لأن أجمع أناسا من أصحابي على صاع من طعام أحبّ إليّ من أن أخرج إلى السوق فأشتري نسمة فأعتقها.
الوقود، بفتح الواو على وزن الفعول بفتح الفاء: اسم الحطب، وكذلك الطّهور: اسم للماء، والسّحور: اسم الطعام، وبضم الفاء: اسم للفعل هو المصدر، والناس عموم، ومعناه: الخصوص ممن سبق عليه القضاء أنه يكون حطبا لها أجارنا اللّه منها. قال: حطب النار شباب وشيوخ وكهول ونساء عاريات طال منهن العويل.
(ابن المبارك) عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار، وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل اللّه تبارك وتعالى، ثم يأتي أقوام يقرءون القرآن، فإذا قرءوه قالوا: من أقرأ منا؟ من أعلم منا؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل ترون في أولئك من خير؟ قالوا: لا! قال: أولئك منكم، وأولئك من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار» . خرّجه عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ابن الهادي، عن العباس بن عبد المطلب فذكره «1» .
(1) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (450) بإسناد ضعيف.