مكة، أباريقه كنجوم السماء أو كعدد نجوم السماء، له ميزابان من الجنة كلما نضب أمدّاه، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وسيأتيه قوم ذابلة شفاههم، لا يطعمون منه قطرة واحدة، من كذب به اليوم لم يصب منه الشرب يومئذ» «1» .
و خرج الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» من حديث عثمان بن مظعون عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في آخره: «يا عثمان لا ترغب عن سنتي فمن رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة» ، وقد ذكرناه بكماله في آخر كتابه قمع الحرص بالزهد والقناعة.
(الترمذي) عن سمرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن لكل نبي حوضا، وأنهم يتباهون أيهم أكثر واردة وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة» «2» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، رواه قتادة عن الحسن عن سمرة، وقد رواه الأشعث ابن عبد الملك عن الحسين رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يذكر فيه غير سمرة. وقال البكري المعروف بابن الواسطي: «لكل نبي حوض إلا صالحا فإنه حوضه ضرع ناقته» واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
(البخاري) عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر في الجنة حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربّك فإذا طينه أو طينته مسك أذفر» «3» - شك هدبة- خرجه أبو عيسى الترمذي
(1) إسناده ضعيف؛ لأجل يزيد الرقاشي.
(2) أخرجه الترمذي (2443) وهو صحيح بشواهده؛ انظر «ظلال الجنة» (734) .
(3) أخرجه البخاري (6581) .