فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 874

فيقول: لا أرى ذلك، ولكن نخلي لهم أرضهم ونسير بذرارينا وعيالنا حتى نحرزهم ثم نغزوهم، وقد أحرزنا ذرارينا وعيالاتنا، فيسيرون حتى يأتوا مدينتي هذه، ويستمد أهل الشام فيمدونه، فيقول: لا ينتدب معي إلا من باع نفسه للّه حتى يلقاهم، فيلقاهم، ثم يكسر غمده، ثم يقاتل حتى يحكم اللّه بينهم فينتدبون سبعون ألفا أو يزيدون على ذلك، فيقول: حسبي سبعون ألفا لا تحملهم الأرض، وفي القوم عين العدو، فيخبرهم بالذي كان، فيسير إليهم حتى إذا التقوا سألوه أن يخلي بينهم وبين من كان بينهم نسب، فيأبى ويدعو أصحابه، فيقول: أ تدرون ما يسأل هؤلاء؟

فيقولون: ما أحد أولى بنصر اللّه وقتاله منا، فيقول: امضوا واكسروا أغمادكم، فيسل اللّه سيفه عليهم، فيقتل منهم الثلثان، ويفرّ في السفن منهم الثلث حتى إذا تراءت لهم جبالهم فبعث اللّه عليهم ريحا فردتهم إلى مراسيهم إلى الشام، فأخذوا وذبحوا عند أرجل سفنهم عند الشاطئ، فيومئذ تضع الحرب أوزارها» «1» . رواه إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن ربيعة بن سفيان بن ماتع المغافري، عن مكحول، عن حذيفة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. كذا ذكره الفقيه ابن برجان في كتاب «الإرشاد» له، ومنه نقلته، وفي إسناده مقال، واللّه أعلم.

(البخاري) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا حوزا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجانّ المطرقة، نعالهم الشعر» «2» .

و خرّج مسلم عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «تقاتلون بين يدي الساعة قوما نعالهم الشعر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه صغار الأعين ذلف الأنوف. وفي رواية: يلبسون الشعر ويمشون في الشعر» «3» . أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وغيرهم.

(1) إسناده ضعيف كما ذكر المصنف.

(2) أخرجه البخاري (3587) ومسلم (2912) .

(3) أخرجه البخاري (4928) ومسلم (2912) وأبو داود (4304) والنسائي (6/ 45) والترمذي (2215) وابن ماجه (4097) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت