فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 874

وصف اللّه سبحانه وتعالى شدة الموت في أربع آيات:

الأولى: قوله الحق: وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ق: 19] . والثانية: قوله تعالى: ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ [الأنعام: 93] . الثالثة: قوله تعالى:

فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [الواقعة: 83] . الرابعة: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [القيامة: 26] .

روى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: «لا إله إلا اللّه إن للموت سكرات» ، ثم نصب يديه، فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده «1» .

و خرّج الترمذي عنها قالت: «ما أغبط أحدا بهون موت، بعد الذي رأيت من شدة موت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم» «2» .

و في البخاري عنها قالت: «مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدّة الموت لأحد أبدا بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم» «3» . الحاقنة: العظمان بين الترقوة والحلق، والذاقنة: نقرة الذقن. وقال الخطابي: الذاقنة: ما تناله الذقن من الصدر.

و ذكر أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده» عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال:

«تحدثوا عن بني إسرائيل، فإنه كانت فيهم أعاجيب» ثم أنشأ يحدثنا قال: «خرجت طائفة منهم فأتوا على مقبرة من مقابرهم فقالوا لو صلّينا ركعتين، ودعونا اللّه يخرج لنا بعض الأموات، يخبرنا عن الموت، قال: ففعلوا. فبينما هم كذلك إذ طلع رجل رأسه بيضاء، أسود اللون خلا شي ء، بين عينيه أثر السجود، فقال: يا هؤلاء ما أردتم إليّ؟ لقد متّ منذ مائة سنة فما سكنت عني حرارة الموت حتى الآن، فادعوا اللّه أن يعيدني كما كنت» «4» .

(1) أخرجه البخاري (890، 1389، 3100، 3774، 4438، 4446، 4449، 4450، 4451) .

(2) أخرجه الترمذي (979) بسند ضعيف كما في «المشكاة» (1563) .

(3) أخرجه البخاري بهذا اللفظ برقم (4446) .

(4) أخرجه تمام في «الفوائد» (1/ 99 - 100/ 229) بإسناد فيه مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت