فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 874

فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا، وذلك قوله عزّ وجلّ: ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف: 43] » «1» .

و عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه» «2» . وقد تقدم قول الحور العين: «نحن الخالدات فلا نبيد» .

(ابن وهب) قال: وحدّثنا ابن زيد قال: يقال للمرأة من أهل الجنة وهي في السماء: أ تحبين أن نريك زوجك من أهل الدنيا؟ فتقول: نعم، فيكشف لها عن الحجب ويفتح الأبواب بينها وبينه حتى تراه وتعرفه، وتعاهده بالنظر حتى تستبطئ قدومه وتشتاق إليه، كما تشتاق المرأة إلى زوجها الغائب عنها. ولعله يكون بينه وبين زوجته في الدنيا ما يكون بين النساء وأزواجهن من مكالمة أو مخاصمة فتغضبه زوجته التي في الدنيا، فيشقّ ذلك عليها، وتقول: ويحك دعيه من شرّك، إنما هو معك ليال قلائل. أخرجه الترمذي بمعناه عن معاذ بن جبل، وقال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك اللّه، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا» «3» . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، خرّجه ابن ماجه أيضا.

(الترمذي) عن أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما الكوثر؟ قال: «نهر أعطانيه اللّه- يعني في الجنة- أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها

(1) أخرجه مسلم (2837) .

(2) أخرجه مسلم (2836) .

(3) أخرجه الترمذي (1174) وابن ماجه (2014) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت