فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 874

و الاستعداد له بحسن الطاعة، والخروج عن المظلمة، وقضاء الدين، وإتيان الوصية بماله أو ما عليه في الحضر، فضلا عن أوان الخروج عن وطنه إلى سفر، فإنه لا يدري أين كتبت منيته من بقاع الأرض.

و أنشد بعضهم:

مشيناها خطّى كتبت علينا ... ومن كتبت عليه خطّى مشاها

وأرزاق لنا متفرقات ... فمن لم تأته منا أتاها

ومن كتبت منيته بأرض ... فليس يموت في أرض سواها

وقد روي في الآثار القديمة: أن سليمان عليه السلام كان عنده رجل يقول:

يا نبي اللّه! إن لي حاجة بأرض الهند، فأسألك أن تأمر الريح أن يحملني إليها في هذه الساعة، فنظر سليمان إلى ملك الموت عليه السلام، فرآه يتبسم، فقال: مم تتبسم؟ قال:- تعجبا-: إني أمرت بقبض روح هذا الرجل في بقية هذه الساعة بالهند، وأنا أراه عندك، فروي أن الريح حملته في تلك الساعة إلى الهند، فقبض روحه بها- واللّه أعلم.

(أبو نعيم) عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما من مولود إلا وقد ذرّ عليه من تراب حفرته» «1» .

قال أبو عاصم النبيل: ما نجد لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فضيلة مثل هذه، لأن طينتهما طينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، أخرجه في باب ابن سيرين، عن أبي هريرة وقال: هذا حديث غريب من حديث عون، لم نكتبه إلّا من حديث أبي عاصم النبيل، وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة.

و روى مرة، عن ابن مسعود، أن الملك الموكّل بالرحم يأخذ النطفة من

(1) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 280) بإسناد ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت