فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 874

47 باب متى يرتفع ملك الموت عن العبد وبيان قوله تعالى: وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ وقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ

(أبو نعيم) عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر رضي اللّه عنه قال:

سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه اللّه عز وجل إن اللّه- لا إله غيره إذا أراد خلقه- قال للملك: اكتب رزقه وأثره وأجله، واكتب شقيّا أو سعيدا، ثم يرتفع الملك ويبعث اللّه ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك، ثم يبعث اللّه ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان، ثم جاءه ملك الموت عليه السلام، فيقبض روحه، فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة، انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه، ثم حضرا معه، واحد سائق والآخر شهيد» . ثم قال: قال اللّه عز وجل: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: 22] قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق: 19] قال: «حالا بعد حال» . ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن قدّامكم أمر عظيم.

فاستعينوا باللّه العظيم» «1» . قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي جعفر وحديث جابر تفرد به عنه جابر بن يزيد الجعفي وعنه المفضل.

قلت: جابر بن يزيد الجعفي متروك لا يحتج بحديثه في الأحكام «2» .

و وجد بمدينة قرطبة على قبر الوزير الكبير أبي عامر بن شهيد مكتوبا- وهو مدفون بإزاء صاحبه الوزير أبي مروان الزجاجي- وكأنه يخاطبه، ودفنا في بستان كانا كثيرا ما يجتمعان فيه:

يا صاحبي قم فقد أطلنا ... أ نحن طول المدى هجود

فقال لي: لن تقوم منها ... ما دام من فوقنا الصعيد

نذكركم ليلة نعمنا ... في ظلها والزمان عيد

وكم ينير همّي علينا ... سحابة ثرّة تجود

(1) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 190) بإسناد ضعيف.

(2) وفي غير الأحكام أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت