فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 874

و الأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة، أصح من هذا الحديث، فالحكم لها دونه «1» .

قال المؤلف- رحمه اللّه ونور ضريحه-: وذكر أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي شيخ أشياخنا: محمد بن خالد الجندي روى عن أبان بن صالح، عن الحسن البصري، وروى فيه الإمام ابن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه، وهو راوي حديث: «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم» وهو مجهول، وقد وثقه يحيى بن معين، روى له ابن ماجه.

قال أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري السجزي:

قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم- يعني المهدي-، وأنه من أهل بيته، وأنه سيملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلا، يخرج مع عيسى عليه السلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى صلوات اللّه عليه يصلي خلفه في طول من قصته وأمره.

قلت: ويحتمل أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام: «و لا مهدي إلى عيسى» أي لا مهدي كاملا معصوما إلا عيسى، وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض.

تقدم من حديث أم سلمة وأبي هريرة أن المهدي يبايع بين الركن والمقام، وظاهر هذا أنه لم يبايع قبل، وليس كذلك، فإنه روي من حديث ابن مسعود وغيره من الصحابة أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشي النصر بين يديه أربعين ميلا، راياته بيض وصفر، فيه رقوم فيها اسم اللّه الأعظم مكتوب، فلا تهزم له راية، وقيام هذه الرايات وانبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له: ما سنة من

(1) انظر: «المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة» للدكتور عبد العليم البستوي، ط. المكتبة المكية ودار ابن حزم، وكتاب «المهدي حقيقة لا خرافة» للشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم، توزيع دار الإيمان بالإسكندرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت