و خرّج الطبراني؛ سليمان بن أحمد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه: «من لقم أخاه لقمة حلواء صرف اللّه عنه مرارة الموقف يوم القيامة» «1» .
و في التنزيل تحقيقا لهذا الباب، وجامعا له؛ قوله الحق: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ إلى قوله: فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ [الإنسان: 11] مع قوله: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف: 30] مع قوله في غير موضع بعد ذكر الأعمال الصالحة: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ [الأحقاف: 13] .
ذكر أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا سليمان بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد قال: حدّثنا محمد بن سلام قال: حدّثنا يحيى بن بكير قال: حدّثنا مالك عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن من الذنوب ذنوبا لا يكفّرها الصلاة ولا الصوم ولا الحج ولا العمرة» قال: وما يكفرها يا رسول اللّه؟ قال: «الهموم في طلب المعيشة» «2» . قال أحمد بن يحيى: فقلت: كيف سمعت هذا من يحيى بن بكير فلم يسمعه أحد غيرك؟ قال: كنت عند يحيى جالسا فجاءه رجل فذكر ضعفه. فقال: قال ابن بكير: حدّثنا مالك فذكره.
(مسلم) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: أتي النبي صلى اللّه عليه وسلم يوما بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه، فنهش منها نهشة فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع اللّه الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من
(1) حديث موضوع؛ أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 179/ 1398) .
(2) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (6/ 235) . وهو موضوع؛ انظر «الضعيفة» (2/ 324/ 924) .