يحدّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «المرأة لآخر أزواجها في الجنة» . وقال لي: إن أردت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوّجي من بعدي «1» .
و ذكر أبو بكر النجاد قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدّثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدّثنا سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس، أن أم حبيبة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت: يا رسول اللّه، المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ثم يموتون ويجتمعون في الجنة، لأيهما تكون للأول أو للآخر؟ قال: «لأحسنهما خلقا كان معها يا أمّ حبيبة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» «2» .
و قيل: إنها تخيّر إذا كانت ذات أزواج.
(مسلم) عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوّطون ولا يتمخّطون» . قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جشاء أو رشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد» وفي رواية: «و التكبير، كما يلهمون النّفس» «3» .
(الترمذي) عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا في الجماع» . قيل: يا رسول اللّه؛ أو يطيق ذلك؟ قال: «يعطى قوة مائة» «4» .
و في الباب عن زيد بن أرقم. قال أبو عيسى: هذا حسن صحيح.
و ذكر الدارمي في «مسنده» عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة» . فقال
(1) أخرجه القشيري في «تاريخ الرقة» ص 159 رقم (318) .
و هو خبر صحيح بشواهده؛ انظر «الصحيحة» (1281) .
(2) أخرجه البزار (2/ 409/ 1980) - كشف- والخرائطي في «مكارم الأخلاق» ص 8 - 9.
بإسناد ضعيف جدا؛ انظر «المجمع» (8/ 24) .
(3) أخرجه مسلم (2835) .
(4) أخرجه الترمذي (2536) ، وصحّحه الألباني.