(الترمذي) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب» «1» . قال: حديث حسن غريب، وسيأتي لهذا مزيد بيان آنفا في الباب بعد هذا إن شاء اللّه تعالى.
(ابن المبارك) قال: أخبرنا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، ولونها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطّعاتهم وحللهم، وثمرها أمثال القلال والدلاء، أشد بياضا من اللبن، وأحلى حلاوة من العسل، وألين من الزبد، ليس فيها عجم» «2» .
(ابن وهب) قال: حدّثنا ابن زيد قال: قال رجل: يا رسول اللّه؛ هل في الجنة من نخل، فإني أحب النخل؟ قال: «أي والذي نفسي بيده لها جذوع من ذهب، وكرانيف من ذهب، وجريد من ذهب، وسعف كأحسن حلل يراها امرؤ من العالمين، وعراجين من ذهب، وشماريخ وكرانيف من ذهب، وأقماع من ذهب، وثمارها كالقلال، ألين من الزبد، وأحلى من العسل» .
و ذكر أبو الفرج ابن الجوزي، عن جرير بن عبد اللّه البجلي، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أخذ عودا بيده فقال: «يا جرير؛ لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده، قال:
فقلت: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاها الثمر» «3» .
(1) أخرجه الترمذي (2525) ، وصححه الألباني.
(2) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (1488) والحاكم في «المستدرك (2/ 475 - 476) وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 287) وفي «صفة الجنة» (354، 406) والبغوي في «شرح السنة» (15/ 221/ 4384) وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (50) والبيهقي في «البعث والنثور» (283) وابن أبي شيبة (13/ 97) وأبو الشيخ في «العظمة» (3/ 1068/ 574) . من طريق حماد به، وإسناده صحيح.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (13/ 333) .