الجنة لسوقا ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها» «1» . قال: هذا حديث غريب.
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن في الجنة أسواقا لا شراء فيها ولا بيع، أهل الجنة لما أفضوا إلى روح الجنة جلسوا متكئين على لؤلؤ رطب، وترابها مسك يتعارفون في تلك الجنان كيف كانت الدنيا، وكيف كانت عبادة الرب، وكيف يحيى الليل ويصام النهار، وكيف كان فقر الدنيا وغناؤها وكيف كان الموت وكيف صرنا بعد طول البلاء من أهل الجنة» «2» . واللّه أعلم.
خرّج أبو بكر الخطيب أحمد بن علي، من حديث عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز؛ بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية» «3» . ذكره أحمد بن حنبل في «مسنده» .
قلت: لعل هذا فيمن لا يدخل الجنة بغير حساب وذلك بيّن في الباب بعد هذا.
(ابن المبارك) قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الورد قال: قال سعيد بن المسيب: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: أخبرني يا رسول اللّه بجلساء اللّه يوم القيامة. قال: «هم الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون اللّه كثيرا» . قال: يا رسول اللّه؛ أفهم أول الناس يدخلون الجنة؟ قال: «لا» . قال: فمن أول الناس
(1) أخرجه الترمذي (2550) ، وضعّفه الألباني.
(2) خبر موضوع.
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخه» (7/ 95) بإسناد ضعيف.