ذكر أبو جعفر النحاس: قرئ على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس، عن جامع بن سوادة، قال: حدّثنا سعيد بن سابق، حدّثنا مسلمة بن علي، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «أنزل اللّه عزّ وجلّ إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ؛ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل هو نهر مصر، أنزلها اللّه من عين واحدة من عيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل عليه السلام، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم، وذلك قوله جل ثناؤه: وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون: 18] فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللّه جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم وجميع الأنهار الخمسة؛ فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: وإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ [المؤمنون: 18] فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدنيا والدين» «1» .
قلت: رفع القرآن عند خروج يأجوج ومأجوج فيه نظر، وسيأتي بيانه آخر الكتاب، إن شاء اللّه تعالى.
و روي عن المسعودي أنه قال: مدّ الفرات على عهد ابن مسعود فكره الناس مده؛ فقال ابن مسعود: لا تكرهوا مده فإنه سيأتي زمان يلتمس فيه طست مملوء من ماء فلا يوجد، وذلك حين يرجع كل ماء إلى عنصره، فيكون بقية الماء والعيون بالشام، وسيأتي بيان هذا، إن شاء اللّه تعالى.
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخه» (1/ 57) وعثمان بن سعيد الدارمي كما في «حادي الأرواح» ص 318 - ط. الزغلي- وابن حبان في «المجروحين» (3/ 34، 35) وابن عدي في «الكامل» (6/ 2316) ، والحافظ الضياء كما في «الفتن والملاحم» لابن كثير (2/ 298) أو ص 79، 80 من «صفة الجنة» - وهو جزء من الكتاب السابق- وابن مردويه كما في «فتح القدير» للشوكاني (3/ 653) - دار الوفاء- وغيرهم.
من طريق: سعيد بن سابق به.
و إسناده ضعيف جدا؛ لأجل مسلمة بن علي الخشني؛ «متروك» . قال الحافظ ابن كثير بعد أن ذكر الحديث: «و هذا حديث غريب جدا؛ بل منكر، ومسلم بن علي ضعيف الحديث عند الأئمة» .
و ضعّف إسناده السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 8) .