عنهم» «1» . أخرجه ابن ماجه وزاد: «فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم، فقال رجل: أشهد أنك لم تكذب على حفصة، وإن حفصة لم تكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم» .
و عنه عن أم المؤمنين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «سيعوذ بهذا البيت- يعني الكعبة- قوم ليس لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم» . قال يوسف بن ماهك: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة.
قال عبد اللّه بن صفوان: أما واللّه ما هو بهذا الجيش «2» .
فصل
قوله: «ليس له منعة» بفتح الميم والنون، أي: جماعة يمنعونه، وهو مانع، وهو أكثر الضبط فيه، ويقال: بسكون النون أيضا، أي: عزة وامتناع، يمتنع بها اسم الفعلة من منع أو الحال بتلك الصفة، أو مكان بتلك الصفة، وأنكر أبو حاتم السجستاني إسكان النون، وليس في هذه الأحاديث أنه يخسف بأمتعتهم، وإنما فيها أنه يخسف بهم.
(ابن ماجه) عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلا واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم، فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج، فإنه خليفة اللّه المهدي» «3» . إسناده صحيح.
و خرج عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيدي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدي» «4» يعني سلطانه.
و خرّج أبو داود، عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يخرج رجل من وراء النهر يقال له: الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له: منصور،
(1) أخرجه مسلم (2883) وابن ماجه (4063) .
(2) أخرجه مسلم (2883) .
(3) أخرجه ابن ماجه (4084) ، وضعّفه الألباني.
(4) أخرجه ابن ماجه (4088) ، وضعّفه الألباني.