فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 874

التمر من أغفاله، وليذهبنّ خياركم وليبقينّ شراركم، فموتوا إن استطعتم» «1» .

و خرّج البخاري عن مرداس الأسلمي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير والتمر، لا يباليهم اللّه بآلة» وفي رواية: «لا يعبأ اللّه بهم» «2» . يقال: ما أباليه بآلة، وبال وبلى مقصور ومكسور.

الأول مصدر. وقيل: اسم؛ ما أكثرت به، والبال الاكتراث والاهتمام بالشي ء. والصالحون: هم الذين أطاعوا اللّه ورسوله وعملوا بما أمرهم به، وانتهوا عما نهاهم عنه.

قال أبو الخطاب بن دحية: ومرداس هذا هو: مرداس بن مالك الأسلمي، من أسلم؛ بفتح اللام، سكن الكوفة وهو معدود في أهلها، ولم يحفظ له من طريق صحيح سوى هذا الحديث.

قال المؤلف رحمه اللّه: انفرد به البخاري رحمه اللّه، روى عن قيس بن أبي حازم في الرقاق.

«و مزجت» : معناه اختلطت واختلفت، والمزج: الاختلاط والاختلاف.

(أبو داود) عن نصر بن عاصم الليثي، قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث، فقال: من القوم؟ فقلنا: بنو الليث؛ أتيناك نسألك عن حديث حذيفة. فقال:

أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة، قال: فسألت أبا موسى الأشعري أنا وصاحب لي، فأذن لنا فقدمنا الكوفة، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطّعت رءوسهم، يستمعون إلى حديث رجل واحد، قال: فقمت عليهم؛

(1) أخرجه ابن ماجه (4038) ، وحسّنه الألباني.

(2) أخرجه البخاري (4156، 6434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت