(مسلم) عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتن ألا ثم تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه» . قال: فقال له رجل: يا رسول اللّه؛ أ رأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: «يعمد إلى سيفه فيدق عليه بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت» . قال: فقال رجل: يا رسول اللّه؛ أ رأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين، فيضربني رجل بسيفه أو يجي ء سهم فيقتلني؟ قال: «يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار» «1» .
و عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير من الساعي، من يشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به» «2» قال: حديث حسن صحيح.
(ابن ماجه) عن أبي بردة قال: دخلت على محمد بن مسلمة فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضربه، حتى ينقطع، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية» . فقد وقعت وفعلت ما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم «3» .
(أبو داود) عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي» . قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «كونوا أحلاس بيوتكم» «4» .
(1) أخرجه مسلم (2887) .
(2) أخرجه البخاري (7081) ومسلم (2886) .
(3) أخرجه ابن ماجه (3962) ، وصححه الألباني.
(4) أخرجه أبو داود (4262) ، وصححه الألباني.